طهران ستجمد بنودا بالاتفاق النووي.. فهل سيتحدى الأوروبيون واشنطن؟

08/05/2019
اختارت إيران مرور سنة على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لتعلن عزمها تعليق التزامها ببعض بنود هذا الاتفاق أرادت أن تذكر الأوروبيين بأن الوقت قد طال ولم يفوا بالتزاماتهم التي تعهدوا بها بعد الانسحاب الأميركي حين أعلنوا عن إقامة آلية لتخطي العقوبات الأميركية واستمرار التعامل مع إيران الالتزام ببنود الاتفاق حددت إيران الأوروبيين مهلة ستين يوما للوفاء بالتزاماتهم فماذا كان ردهم في لندن وخلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي مايكل طوكيو قال وزير الخارجية البريطاني إن توقف إيران عن الوفاء بالتزاماتها ستكون له عواقب كلانا نتفق بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا ليس سرا أن لدينا رأيا مختلفا في كيفية تحقيق ذلك على النحو الأمثل المملكة المتحدة ماضية في دعم الاتفاق النووي الإيراني وهو مهم جدا لمنع انتشار الأسلحة النووية في العالم ولكن ما أعلنته إيران اليوم فيما يتعلق بالالتزامات التي يفرضها الاتفاق هي خطوة نرحب بها الموقف تقريبا عبرت عنه فرنسا التي نصحت إيران بعدم الإقدام على ما أعلنت عنه وقالت إن عدم وفاء إيران بالتزاماتها ستكون له عواقب وقالت ألمانيا أنها ستدرس بشكل دقيق مع بريطانيا وفرنسا ما أعلنته طهران وأكدت أنها مع احترام إيران لالتزاماتها بالكامل أما وزير الخارجية الأميركي الذي لا يعنيه من الناحية النظرية ما أعلنته طهران بأن بلاده انسحبت من الاتفاق فقد أكد على ضرورة منع إيران من الحصول على السلاح النووي علينا أن ننتظر لنعرف ماذا يقصد الإيرانيون وماذا سيفعلون وأثناء ذلك سنتخذ القرارات المناسبة لدينا قرارات أخرى فيما يتعلق بالاتفاق النووي وقرار إيران بالانسحاب من الاتفاق يتعلق بعدم تطبيق القيود على برنامجها النووي في المقابل حمل لوزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة مسؤولية ما أعلنته إيران بالطبع الموقف الذي تسببت فيه الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في الوفاء بالالتزامات المشاركين في الاتفاق تجاه إيران ونظام عدم الانتشار بشكل عام تتوقع من الجميع وأولهم الأوربيون أن يفوا بالتزاماتهم يبدو أن إيران تمكنت من تحريك مياه هذا الملف الراكدة منذ سنة تقريبا ووضعت الأوروبيين في حرج لكن ما يظهر من تصرفات الأوروبيين أنهم غير مستعدين لتحمل تكلفة تحدي حليفهم الأميركي سياسيا واقتصاديا