طهران تهدد بتجميد للاتفاق النووي وأوروبا ترد بمواقف متباينة

08/05/2019
أقل من حرب وأكثر من توتر هو على الأرجح حال الأزمة التي تقع إيران والمنطقة في قلبها تصعيد يولد من رحم تصعيد وهذه المرة كان إيرانيا وهو الأول من نوعه بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الرد الإيراني ليس إلا اختبارا لجدية وجودة صمام أمان الاتفاق المتمثل بالدول الأوروبية الموقعة عليه تمثل رد بإجراءات اثنان منها يتعلقان بوقف بيع المخزون الفائض من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل وهذا يعني التعجيل في إنتاج إيران سلاحا نوويا تعول إيران على هذين الإجراءين للضغط وللرد على إجراءين آخرين وهما تنفيذ الشركاء الأوروبيين التزاماتهم المتعلقة بمجال النفط والقطاع المصرفي والثاني احترازي يتمثل في تحذير إيراني من إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن لوحت إيران بمزيد من الإجراءات تندرج في مجملها تحت قاعدة إما أن يربح الجميع أو يخسر الجميع ألمح إلى ذلك الرئيس الإيراني حسن روحاني قائلا إن انهيار الاتفاق خطر على إيران والعالم الردود البريطانية والفرنسية بدت وكأنها تنهل من نبع واحد وزير خارجية بريطانيا جيريمي هانت ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلين كلاهما لوح بسيف العقوبات إذا ما استمرت طهران في التصعيد أما ألمانيا ف كعادتها كانت متحفظة فانطلقت من أن أمن أوروبا مرتبط بالاتفاق للحيلولة دون امتلاك إيران سلاحا نوويا الأوروبي يريح الولايات المتحدة بلا شك وهذا ما حدا بوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى الذهاب إلى موسكو ومن هناك بعث نظيره الروسي سيرغي لافروف برسائل أبرزها تأكيد التزام بلاده بالاتفاق ومطالبة الدول الأوروبية بالمثل رسالة زادت الصين من شدة لهجتها فلم تتردد في إعلان انحياز ضمني إلى جانب إيران وروسيا لا توفر طهران على ما يبدو فرص الاستثمار بكل الأوراق دوليا وإقليميا بما يحول دون خسارتها الشريك الأوروبي ترغيبا أو ترهيبا حتى أن وزير داخلية إيران كان قد أنذر الاتحاد الأوروبي بإغراق دوله باللاجئين والمخدرات فهذه الخسارة تعني انهيار الاتفاق الذي وصفه بأنه الصفقة الأغلبي التاريخ لكن الأهم من ذلك وهو ما يعيه ترمب تحريك جنب حرب لا يريدها هو ولا إيران ولا كل من دار في فلكهما