عـاجـل: مصادر أمنية: تفجيرات داخل مقر لأحد فصائل الحشد الشعبي في جنوب محافظة صلاح الدين العراقية

إيران تتحدى أميركا وتهدد بزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم

08/05/2019
لرفع العزلة عن إيران مقابل تقييد طموحها للتسلح النووي على مبدأ شيء مقابل شيء صيغ الاتفاق النووي الذي وقع بين إيران والقوى الكبرى في الرابع عشر من يوليو تموز 2015 يشبه وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري هذه اللحظة بإطفاء حريق كاد يأتي على المنطقة بأسرها فعند توقيع الاتفاق كان المسؤولون الأميركيون يروجون أن إيران كانت على بعد شهرين فقط من صنع قنبلة نووية دخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ منتصف كانون الثاني يناير 2016 مهد ذلك لرفع جزئي للعقوبات الدولية في المقابل أوقفت طهران بتعهداتها المنصوص عليها في متن الاتفاق كتخفيض أجهزة الطرد المركزي من نحو 20 ألفا إلى خمسة آلاف والإبقاء على مستوى منخفض لتخصيب اليورانيوم لا يتعدى خمسة في المائة أبصر الاتفاق نووي النور برغبة إيرانية أوكلت إلى الرئيس روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف ورغبة أميركية لدى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لم تدم هذه الأجواء سوى عام واحد فسرعان ما تلبدت بوصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتهديده بتمزيق الاتفاق وفق القانون الأميركي كان على إيران أن يبلغ الكونجرس كل 90 يوما ما إذا كانت إيران تحترم الاتفاق وما إذا كان يوافق المصلحة الوطنية في أكتوبر 2017 رفض ترامب تأكيد احترام طهران الاتفاق دون أن ينسحب منه في يناير 2018 طالب ترامب الدول الأوروبية بمعالجة ما سماها ثغرات مروعة في الاتفاق لكن في الثامن من مايو 2018 أعلنت ترمب انسحابا أحاديا من الاتفاق النووي وبشكل أحادي أيضا أعاد ما وصفها بالعقوبات الأقسى في التاريخ على إيران استهدفت القطاع المالي والمصرفي وقطاع النفط وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية 90 إلى 180 يوما فقط لوقف تعاملها مع إيران حاولت الدول الخمس التي بقيت في الاتفاق الالتفاف على عقوبات ترامب فطرحت باريس وبرلين ولندن إنشاء آلية مقايضة من أجل السماح لشركات الاتحاد الأوروبي بمواصلة المبادلات التجارية مع إيران رغم العقوبات الأميركية محاولات لم تقنع طهران خصوصا مع استمرار الإدارة الأميركية في نهجها بخنق الاقتصاد الإيراني تزامنا مع الذكرى الأولى لانسحابها من لاتفاق نووي أرسلت واشنطن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وقوة من القاذفات إلى منطقة القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط أما إيران فقررت تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي وهددت بتصعيد أكبر ما لم تفي الدول الموقعة على الاتفاق بالتزاماتها على مبدأ كل شيء أو لا شيء