ماذا يريد محمد بن زايد من سقطرى؟

07/05/2019
ماذا يريد محمد بن زايد من سوقطرى المحافظة اليمنية النائية جدا حيث لا حوثيين ولا جزر إماراتية محتلة بل يمنيون في أرضهم التي يقولون إن الرجل يسعى لأن يسحبها من تحت أقدامهم يرسل إلى المحافظة من عدن نحو ثلاثمائة مقاتل من قوات الحزام الأمني تلك التي تتبع له تدريبا وتسليحا وتمويلا ليحدث هذا من دون أي تنسيق مع سلطات الشرعية في المركز أو في المحافظة محافظة سقطرى رمزي محروس الشاب ذو النزعة الاستقلالية تعهد علنا قبل أيام بمنع تشكيل أي قوات حزام أو سواها من القوات التي لا تخضع للشرعية على غرار ما فعلت أبو ظبي في المحافظات الأخرى فثمة كما قال شرعية واحدة وسيادة لن يفرط فيها تحميها وتدافع عنها القوات النظامية وإلا فإنها ستكون سيادة منقوصة تهدر الوطن وحقوق أبنائه فهل سيقاوم الرجل وصول القوات الموالية لأبوظبي سبق له أن تعهد بقطع الطريق أمام تشكيل قوات موازية طالما بقي في منصبه ما يعني أن المحافظ الشاب سيتحول إلى متراس مقاومة لأبوظبي ولما تخطط له في سقطرى ما يحدث لا ينفصل في رأي كثيرين عما يجري في المحافظات الجنوبية برمتها النفوذ الإماراتي يتوحش وأدواته في ذلك انفصاليون يعملون تحت عنوان واضح هو المجلس الانتقالي الجنوبي إضافة إلى جماعات سلفية تنشط في عدد من المحافظات ففي عدن اغتال مسلحون على دراجة نارية قياديا في الحراك الجنوبي المناوئة للمجلس الانتقالي والاغتيال هو الثاني لقيادي في الحراك خلال أسبوع مما يعني أن عدن تتهيأ لتسييد قوة محددة على ما سواها هنا ويعتقد أن الاغتيالات غير بعيدة عن تلك القوى التي تأتمر بإمرة أبوظبي تريد أن تهيمن وهي مزودة بأسلحة حديثة جدا وثقيلة وسبق لها أن حاصرت مقر الحكومة في العاصمة المؤقتة الأمر نفسه يحدث في الضالع وسبق أن فعلتها كتائب أبو العباس في تعز وهذه وتلك تؤكد شمولية الحملة الاستئصالية لأي قوة معارضة للإمارات داخل اليمن وتحديدا في جنوب البلاد وهي تتساوق مع توحش سعودي في المهرة ما دفع البعض إلى القول إن ثمة تقاسما علنيا يحدث لليمن برمته وخاصة في الجنوب كأن مهمة التحالف الرياض أبو ظبي لم تعد محاربة الحوثيين وهؤلاء في صنعاء والحديدة وسواهما بل أصبحت تقاسم بن لادن قيل إن التحالف شن حربه فيها لاستعادة الشرعية لا لتفكيكها والاستيلاء عليها لم يسبق لي المتنفذ في أبو ظبي أن نفهم ما يتهم بالتخطيط له في اليمن بل إنه لم ينقطع اللقاء رجاله هناك وإنشاء قوات تابعة له يمنية بأموال إماراتية وبهوان صبياني لا يمني كما قيل وذاك أقرب إلى النزوع الاستعماري لرجل قد تنوء بلاده نفسها تحت ثقل طموحاته التوسعية فتنهار أو تتفكك