خطة حكومية لإعادة التوازن إلى القدرة الشرائية للتونسيين

خطة حكومية لإعادة التوازن إلى القدرة الشرائية للتونسيين

07/05/2019
باتت ظاهرة غلاء أسعار السلع تؤرق العائلات التونسية وعاملا تجاذب حاد في أوساط الطبقة السياسية فقد خصص رئيس الحكومة يوسف شاهد آخر خطاب متلفز له لعرض ما وصفها بالخطة الوطنية من أجل إعادة التوازن للقدرة الشرائية للمواطن خطة تقضي بتنفيذ حملة واسعة لمراقبة المخالفين والمحتكرين وتشمل الأسواق والمخازن ومنافذ التوزيع عبر الاستعانة بفرق مشتركة تجمع موظف في وزارة التجارة والصحة ورجال الأمن وتأتي الخطة مع وجود عوامل متداخلة أضرت بالاقتصاد خلال السنوات الأخيرة تفاقم الدين العام يشكل 70 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بينما ناهز العجز التجاري ستة مليارات وخمسمائة مليون دولار خلال العام الماضي واستفحلت ظاهرة التهريب والاحتكار بسبب ضعف أجهزة الرقابة أما الحكومة فاستجابت لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قروض فعمدت إلى الزيادات المستمرة في أسعار المحروقات التي تكررت أربع مرات خلال العام الماضي وفي المقابل تباينت المواقف بشأن الخطة ومدى واقعيتها فثمة من يعتبر أنها لم تستهدف جذور المشكلة واكتفت بإجراءات قد لا تشكل حلولا عميقة للأزمة لكن آخرين ينظرون لها بعين الرضا ورغم الإجراءات الحكومية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين فإن زيادة الأجور تذروها رياح التضخم على ما يبدو حيث بلغت نسبته 7 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري تؤثر عوامل مختلفة في ارتفاع وانخفاض أسعار المواد الاستهلاكية في تونس وتدخل أطراف مختلفة في تحديد قيمتها ومدى توافرها وتبقى الحلول الظرفية والمؤقتة غير كفيلة وفق مراقبين بمجابهة ظاهرة الغلاء على المدى الطويل سيف الدين بو علاق الجزيرة تونس