وفاة علياء.. هل بات الملف الحقوقي للإمارات تحت المجهر؟

06/05/2019
قهر وعجز وظلم تبدت في محادثة هاتفية مسجلة بين علياء عبد النور مع والديها من داخل سجنها هذه القسوة طالت فصولها أعواما ثم أسلمت علياء عبد النور روحها إلى بارئها مرض السرطان جسدها واقتات عليه ببطء وهي في السجن والسجان تلذذ أيضا بطريقته تعذيبا معنويا وجسديا وحرمانا من أبسط حقوقها في تموز يوليو من عام 2015 اعتقل جهاز أمن الدولة علياء عبد النور من منزلها بعد اقتحامه أخفيت قسرا لأشهر وسردت في رسالة مكتوبة بخط يدها جانبا من الفظائع التي مورست عليها حقوقيون إماراتيون رأوا أن علياء عبد النور ماتت تحت التعذيب البطيء عاد إليها مرض السرطان وقد كانت شفيت منه قبل أكثر من عشرة أعوام الأمم المتحدة كانت طالبت أبو ظبي بالإفراج الفوري والعاجل ظل الإهمال المتعمد سيد الموقف وهو ما أكدته هيومان رايتس ووتش وتتحسر والدتها بقلب مفطور على حال ابنتها في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة النيابة العامة الاتحادية الإماراتية علقت على وفاة علياء عبد النور وقالت إنها من رفض الفحص والعلاج أدينت علياء عبد النور عام 2017 بتهم تتعلق بدعم تنظيم القاعدة وحكم عليها بالسجن عشر سنوات هيومن رايتس ووتش وصفت المحاكمة بالجائرة وقالت إن القضية شابتها اتهامات تعذيب وانتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجبة وأكدت أن قضية علياء عبد النور ووفاتها في العام الذي سمته أبوظبي عام التسامح يؤكد أن ذلك مجرد دعاية أخرى تهدف إلى تلميع سياسات الدولة الغارقة في القمع تقول هيومن رايتس ووتش إن وفاة علياء عبد النور وقد وصفتها بالمأساة تصور بوضوح الحالة الراهنة لحقوق الإنسان في الإمارات المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت إن علاء عبد النور ليست المرأة الوحيدة التي اعتقلت في الإمارات وأخفيت قصرا وعذبت وحملت ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ال النهيان المسؤولية ووصفته بالحاكم الفعلي لدولة الإمارات منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي أكدت أن السلطات في الإمارات تواصل قيودها التعسفية على الحق في حرية التعبير وأكدت أنها تستخدم قوانين التشهير الجنائي وقوانين مكافحة الإرهاب لاحتجاز منتقديها ومحاكمتهم وذكرت المنظمة أن سجون الإمارات شهدت تعذيبا وصنوفا من المعاملة السيئة اعتبرت الحملة الدولية للحرية علياء عبد النور رمزا لحقوق الإنسان في دولة الإمارات ولعل قضيتها تلخص ما يمكن تسميته بمنظومة عبثا وتعالى لم تنل من الإنسان في سجون الإمارات فقط بل شملت أماكن كثيرة تمتد ما بين اليمن وليبيا