بعد البشير.. القلق والثقة المهزوزة يسيطران على المشهد السوداني

06/05/2019
يسود القلق المشوب بالحذر الأجواء السودانية مع حالة من الترقب والانتظار وذلك بعد نحو شهر من عزل الرئيس عمر البشير وتسير الأمور الآن وكأن الثقة مفقودة بشكل أو بآخر بين تحالف قوى الحرية والتغيير أو بعض كياناته الفاعلة على الأقل مع المجلس العسكري الانتقالي في انتظار مرحلة ما بعد رد المجلس على وثيقة التحالف المتعلقة بالفترة الانتقالية والتي حدد فيها هياكل الفترة وأدوارها وصلاحياتها ومداها الزمني تبدو الخلافات جيدة فيما يتعلق بمجلس السيادة وهو أحد مكونات الفترة الانتقالية الأساسية وترى قوى مؤثرة في التحالف أن هذا الموضوع هو محور الخلاف مع المجلس العسكري لأن قوى الحرية والتغيير تريد مجلس السيادة بغالبية مدنية بينما يريد المجلس العسكري أن تكون الغالبية للعسكريين من ناحية ثانية تتوجس قوى التحالف أيضا نيات مبيتة للمجلس العسكري ترمي لفض الاعتصام أمام مبنى قيادة الجيش بطريقة أو بأخرى ودعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين لمواصلة الاحتشاد أمام مقر القيادة العامة للجيش لمواجهة أي محاولات من هذا القبيل وتحدث التجمع وفق دعوة أطلقها على موقعه على تويتر عن محاولات بإزالة متاريس المقاومة قبالة جسر كوبر وهو أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى موقع الاعتصام المجلس العسكري ظل ينفي نيته فض الاعتصام لكنه يتحدث عن الآثار السالبة لإغلاق المداخل والمخارج الحيوية بما يعطل مصالح الشعب لكن في غمرة هذا الواقع المحتقن ثمة بؤر المضيئة تتعلق بحديث الطرفين في أكثر من مناسبة عن إمكانية مناقشة النقاط الخلافية والوصول إلى رؤية مشتركة ولا يزال الناطق باسم المجلس العسكري يتحدث علنا عن عدم وجود خلافات مع القوى السياسية ويصف ما يجري بأنه اتفاق وتباين في بعض الجوانب في ثنايا هذا الوضع تبرز أيضا أسئلة كثيرة حول التي ما بعد التوافق وكيف ستشكل قوى الحرية والتغيير وغيرها من مكونات الثورة مجلس الوزراء الانتقالي المتفق على مدنيته بل وكيف سيكون تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي الذي لم يتفق على تفاصيله بعد