إسرائيليون: اتفاق وقف إطلاق النار مؤشر لضياع الردع الإسرائيلي

06/05/2019
الصورة صادمة انها صبا أبو عرار طفلة لا تتجاوز سنة وشهرين من عمر قصف وهدم فما عاد ثمة يوم إضافي لها لتعيشه هذه الطفلة التي نشاهدها الآن وهي تلهو قرب بيت أهلها في حي الزيتون بمدينة غزة أصيبت بشظية قذيفة أطلقها جيش الدفاع الإسرائيلي أكان يدافع عن نفسه من طفولة صبا إذا كبرت واشتد عودها لتهدد رواية إسرائيل الكبرى أم ضحية أنشأت دولة مسلحة حتى أسنانها لتحمي نفسها من احتمال أن تتكرر ما تسميها المحرقة ربما لكن الحقيقة باردة وقاسية فقد استشهدت صعبة ومن قتلها الجيش الأقوى في المنطقة ولعل أحدا لم يخبر صاحب هذه التغريدة بأن ثمة ما لا يشترى يتساءل عن قيمة مئات الصواريخ التي أطلقتها المقاومة في غزة وكم يمكن أن تشتري من وجبات إفطار للغزيين ما يعني معادلة السبع مقابل الكرامة كأن المقاومة تفقر والاستسلام لمن يحتل ويقتل ويزدري يغني ويحمي كأنه يراد لمعادلة ترم بن سلمان عن المال مقابل الحماية حتى من دون كرامة أن تعمم إنها صواريخهم من تقول لا لنعم يراد لها أن تكبر وتتدحرج فتطمر المنطقة العربية برمتها يقصفون فيقصفون يقتلون فيقتلون وتلك معادلة أرسيت حتى أجبرت نتنياهو على ما يكره أن يقول هو نعم لشروط المقاومة وهي ليست ما تأكد التهدئة مقابل التهدئة فقط بل إنفاذ ما يريده قادة المقاومة وبعضه يتعلق باليوم من حياة الناس وبعضه الآخر كسر الإرادة من يريد أن يستسلم الغزيون فلا يخرجون في مسيرات العودة نتنياهو وافق بحسب مصادر عدة على العودة إلى اتفاق التهدئة السابق والقاضي بوقف استهداف المتظاهرين السلميين أو تنفيذ عمليات داخل قطاع غزة إضافة إلى السماح بإدخال أموال الدعم القطرية إلى غزة وإدخال المواد اللازمة للمشاريع الإنسانية الممولة دوليا والالتزام بمساحات الصيد المتفق عليها في بحر غزة هل سيمنع هذا الاتفاق اشتباكات قد تحدث في أي وقت في رأي كثيرين فإن الوساطة المصرية تدير أزمة ولا تحل الصراع وأن الحل هو إنهاء الاحتلال وإلا فإن ثمة شعبا محاصرا في أكثر مناطق العالم اكتظاظا ويتم استفزازه بقصف إسرائيلي أو بإحكام الحصار الذي يخنق ولكن يفشل في تطويع الغزيين أو تطبيع علاقاتهم مع الاحتلال وتكون النتيجة عودة الصراع بأشكاله الدموية فليس ثمة مناص عمليا فإن قطاع غزة المحاصر من الجوار المصري والمعاقب توأمه الفلسطيني في رام الله بقطع الرواتب وتكثيف الإيرادات والموارد يراد له الأكثر بمنع مساعدات مالية تصله والتضييق على وصول التهديد بقطعها ما يعني فرض معادلة التجويع مقابل الكرامة والمقاومة وهو ما يرفضه الغزيون على ما تقول مظاهراتهم ومسيراتهم متواصلة وبحسب البعض فإن ثمة خيارا واحدا لدى هؤلاء هو سلاحهم وقد طلب تسليمه وهذا الخيار يرسي ما يقول البعض إنها معادلة الردع المتبادل فإذا قصفت غزة قصفت المستوطنات في غلافها وإذا اشتد القصف وأصبح نوعيا تقصف مناطق أبعد وصولا إلى بئر السبع أي إلى ما هو أبعد مسدود عسقلان ولذلك تحرص المقاومة في كل جولة قتال على إرسال رسائل واضحة أن يجربوا صاروخا جديدا يصل مداه إلى عشرات الكيلومترات أو يؤكد السرية باستهداف المقنن والمختار بعناية والموجه إلى عسكريين لا مدنيين كأنهم يقولون أن لا مأمن ما لم يؤمن أطفالنا ونتحرر