صمت عربي إزاء التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة

05/05/2019
إلى الحصار يضاف العدوان ليس الأول على القطاع لكن موجاته بدأت الأشد عنفا وقد تكون الأطول فلماذا غزة ولماذا الآن التصعيد الإسرائيلي يوم الجمعة يسقط شهداء وجرحى من المدنيين العزل وتدمر المساكن والمنشآت والبنية التحتية رئيس الوزراء الإسرائيلي وجه جيش الاحتلال بمواصلة الهجمات على غزة جوا وبرا وبحرا ودفع بتعزيزات من سلاح المدرعات والمدفعية وسلاح المشاة إلى محيط القطاع في إشارة تأهب ربما لاجتياح بري متى ما اقتضى الأمر ليس من أحد يريد أن تتطور الأمور إلى حرب جديدة واسعة النطاق نتنياهو نفسه لا يخدم التوتر في غزة مساعيه الداخلية لتشكيل حكومة جديدة ولا الاستعدادات لاستضافة برنامج يوروفيجن الغنائي منتصف الشهر الحالي بالتزامن مع الاحتفال بما تسميه إسرائيل بعيد استقلالها وتلك نكبة فلسطين فلم يقدم الإسرائيليون إذن في هذا التوقيت الحرج على تصعيد عسكري قد يربك تلك الخطط جميعها ومن شأن ذلك أن يربك أيضا محادثات يجريها وفدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية الهدف منها إلى جانب بحث المصالحة الفلسطينية تثبيت التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي تتوسط فيها المصريون أنفسهم لا يبدو أن وقف إطلاق النار أولوية إسرائيلية كما يفهم على الأقل من تصريحات الساسة والعسكريين في تل أبيب في محاولة استجلاء أبعاد التصعيد في غزة وسياقاته ثمة من يرى في تلك التطورات توطئة لحدث جلل بدا لأصحاب هذا الرأي أن تل أبيب وواشنطن تريدان لخلق ظروف مناسبة تمهيدا لطرح خطة التسوية الأميركية في الشرق الأوسط على الأرجح بعد شهر رمضان تقول بذلك وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين فهي تتحدث عما يشبه لعبة شد الحبال الهادفة إلى تكريس فصل القطاع عن الضفة الغربية بما فيها القدس وكذا ابتزاز الطرف الفلسطيني لتحسين شروطه لفرض تهدئة طويلة المدى وبضمانات توفر الأمن للمستوطنات في غزة دون أن تضطر دولة الاحتلال لدفع الأثمان المطلوبة في ظهوره الإعلامي الأحداث كشف صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه جوانب من خطة يعدها منذ نحو عامين وترفضها السلطة والفصائل والقوى الفلسطينية على حد سواء حتى قبل إعلانها رسمي لا ذكرى لحل الدولتين بالخطة و القدس كل القدس عاصمة لإسرائيل يقول كوشنر ويضيف أن واشنطن ستناقش إمكانية ضم إسرائيل مستوطنات الضفة الغربية بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة كل ما يقوله كوشنر لا نقبله سواء ما يتعلق بالقدس أو اللاجئين أو المستوطنات أو الحدود أو غيرها بذا رد الرئيس الفلسطيني ولأن التصعيد في غزة بدا لكثيرين ترجمة لتصريحات كوشنر فإن الرئيس محمود عباس لم يكتف بإدانة ذلك العدوان بل دعا إلى مصالحة فلسطينية تاريخية لمواجهة ما وصفها بكل المؤامرات