هجوم حفتر على طرابلس.. تراجع عسكري وانتقادات دولية متصاعدة

04/05/2019
الجنرال المتوعد طالت مواعيده الأسبوعان صار 4 وأيا كان زمن التسجيل فقد قطعه يتعثر حفتر على أبواب طرابلس التي هددها قبل شهر بأن ترفع الرايات البيض لتأمن ومن رفع الراية البيضاء فهو آمن لكنه يسقط مرة أخرى ضحية خيال عسكري يكشف عن إرث ليس فيه غير هزيمة منكرة انتهى فيها أسيرا في يد جيش تشاد كان ذلك منذ ثلاثين عاما في ذروة ما يكون للعسكريين من لياقة ومهارة لكن اللواء المتقاعد يصر على المعركة المستحيلة فيدفع بجنود معظمهم من مؤيدي كتائب القذافي ومعه مجموعات مسلحة فيها سلفيون من من بالمداخلة في محاولة للسيطرة على العاصمة حيث مقر الحكومة المعترف بها دوليا لكنه يخفق ويتراجع في معارك كر وفر خاصة في جنوب المدينة حيث وقع مزيد من عسكرييه أسرى وخسروا أسلحة وآليات حديثة لمحت حكومة الوفاق إلى أن مصدرها مصر ولكي يهاجم غربا خلف حفتر وراءه الشرق والجنوب حيث وقعت مفاجأة غريبة التوقيت تعرض مركز تدريب تابع لقواته عندما تخلص بها الشمالية لهجوم أوقع قتلى وأعلن تنظيم الدولة في ليبيا مسؤوليته عن الهجوم وتأكيده أنه حرر فيه كل الأسرى التابعين له في السياق العسكري سيسجل هذا ثغرة في قوات حفتر التي تحوز مساحات شاسعة دون قدرات تأمين وسيظهر عاجزا عن حماية قواعده في مناطق سيطرته فكيف سيؤمن ليبيا كبيرة ويقضي على الإرهاب وفق شعاره المرفوع بيد أن كل ذلك لا يخفي حساسية توقيت الهجوم الذي يمثل برأي مراقبين هدية سياسية لا تقدر بثمن يتلقى حفتر ومن يدعمه في هذا الوقت الآن عدوا للوفاق وضحية للتنظيم المتشدد وصوت فيه بذلك ما يراها شرعية على صورته المتهالكة داخليا وخارجيا وما أكثر ما يحتاجه ذلك خصوصا وملفات ارتكاباته تجهز للمحكمة الجنائية الدولية بحسب حكومة الوفاق مثل هذه الهجمة إغواء لا يقاوم في تلميع البضاعة الأكثر ترويجا في محور الثورات المضادة وهي مكافحة الإرهاب وهذا ما تكذبه الوقائع في ليبيا في عام 2015 حين سيطر تنظيم الدولة على سر واتخذها معقلا لم يقاتلوا حفتر من قاتل التنظيم تسعة أشهر وطرده من المدينة كانت قوات البنيان المرصوص المنضوية مع حكومة الوفاق التي يحاربها حفتر الآن تبدو الأحداث مكررة وكأنها حدثت قبل تنتقل من ساحة لساحة ومعها المفارقات حين اندفع حفتر خرج صور داعميه معه إلى العلن وأيدت دول وعارضت أخرى وسكتت ثالثة اليوم تكلمت هذا وزير خارجية فرنسا يتحدث بخفر وتبارك تصريحاته الإمارات عن متهورين يمكن أن يؤذوا ليبيا وقد سبقته صور وأنباء ضباط وخبراء فرنسيين وبارجة تحمل ذخائر لحفتر ترفع علم فرنسا يبشر لودريان بأن الحل لن يكون إلا سياسيا وقد كان سائرا لذلك الهجوم المفاجئ على طرابلس التي سيقدم لها أن تكشف كثيرا من الأوهام والأقنعة