الحراك السياسي بالسودان.. اعتصامات متواصلة وانتظار لرد المجلس العسكري

04/05/2019
اعتصام وانتظار أما الاعتصام فمستمر لرابع أسبوع على التوالي أمام قيادة الجيش السوداني وفي الساحات والميادين طلبا التعجيل بتسليم السلطة للمدنيين وكذا محاسبة المتورطين من رموز النظام السابق ممن أجرموا بحق الشعب السوداني وأما الانتظار ففيه ترقبا لرد المجلس العسكري الانتقالي على الوثيقة الدستورية التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير يراد من الورقة أن تكون خريطة طريق تنظم الفترة الانتقالية وصولا إلى دولة مدنية مستقرة أي أنها تحدد مهام هياكل الحكم الانتقالي وصلاحياتها ذلك مجلس سيادة بصلاحيات رمزية محدودة ومجلس تشريعي لمهام الرقابة والتشريع يعين بتوافق الموقعين على الإعلان وسلطة تنفيذية واسعة الصلاحيات ممثلة في مجلس الوزراء يحق له إعلان الطوارئ ووضع سياسات الدولة العامة كما يضع الإعلان المقترح سقفا زمنيا للمرحلة الانتقالية مداه سنوات اعتبارا من بدء تنفيذه فهل سيأخذ العسكريون بالمقترح كله أو بعضه أم هل سيدخلون تعديلات عليه يعد المجلس العسكري برد مكتوب في أسرع وقت على الوثيقة التي لا يمانع أصحابها مناقشة أي قضية لا تتعارض مع مبادئ إعلان الحرية والتغيير مع ذلك يخشى مراقبون تصلبا في موقف الجيش لاسيما مع مجاهرة قياداته برفضهم وجود أغلبية مدنية في المجلس السيادي المزمع تشكيله ثم أن الأجواء كانت قد توترت قبل أيام بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي بعد وصول الطرفين إلى تفاهم مبدئي لتحديد ملامح الفترة الانتقالية حينها رد المجلس على اتهامه بعدم الجدية في نقل السلطة للمدنيين بالقول إن لصبره حدودا وأنه لن يسمح بالفوضى في الشارع لكن في المقابل ثمة من مراقبي المشهد السوداني من يقرؤون في العموم إيجابية في تعامل الجيش السوداني الذي يتصدر المشهد السياسي منذ عزل الرئيس البشير مع محاوريه من قادة الحراك الشعبي مما يفتح نافذة للتفاؤل للتوافق على حل ما مع أخذ الخلافات حول مجلس السيادة وصلاحياته في الحسبان في البدء لم يشر أي من الطرفين إلى وجود لجنة وساطة من شخصيات قومية غير حزبية تحاول تقريب وجهات النظر بينهما لكن لاحقا أقر بذلك نائب رئيس المجلس العسكري وقالت قوى الحرية والتغيير إنها تسلمت المبادرة وتعكف على دراستها تمهيدا للرد عليها ينص المقترح على تكوين مجلس سيادي مدني يضطلع بمهام غير التنفيذية ومجلس آخر للأمن بأغلبية عسكرية وتمثيل المدرس حدود يختص بشؤون الأمن والدفاع وفي حال الموافقة على المقترح من جانب الطرفين فإن لجنة الوساطة ستقدم كما قالت الشكل القانوني والدستوري للمرحلة الانتقالية من كثافة تتابع القوى المدنية الداعمة للثورة تلك التطورات ويتابعها عموم السودانيين المبهرة مسيراتهم المليونية والصامد اعتصامهم أمام محاولات فضله فهم يدركون أن الشارع وحده هو ورقتهم الضاغطة على أصحاب القرار كي يسرع وتيرة نقل السلطة وفاء لروح الثورة التاسع عشر من ديسمبر