العقوبات الأميركية تحاصر إيران نوويا.. وموسكو ترفض التهديد بالعقوبات

04/05/2019
تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران لكنها توجه نحو أطراف عديدة أخرى بعد أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران العام الماضي تبدو إدارة ترانس عازمة برأي مراقبين على إجهاضه عن طريق حمل طهران على خرقه رغم شهادة محققي الأمم المتحدة بالالتزام الإيرانيين حتى الآن ببنود الاتفاق تهدد الولايات المتحدة بمعاقبة كل من يعاون إيران في توسيع نشاط مفاعل بوشهر النووي أو نقل الماء الثقيل المستخدم في الأنشطة النووية من إيران للخارج لا تكمن خطورة التهديد الأميركي فقط في كونه تماديا في التصعيد ضد إيران ولكن أيضا لكونه يتوجه بالأساس إلى روسيا فقد تعاقدت شركة الطاقة النووية الروسية مع الجانب الإيراني عام 2017 على إنشاء مفاعل آخر في بوشهر فضلا عن إنشاء ثمانية مفاعلات أخرى لتوسيع القدرات النووية الإيرانية فهل ستصب واشنطن مزيدا من العقوبات على جريمتها التاريخية موسكو التي لا تبدو في وارد التراجع عن دعمها لإيران وهذه الأخيرة إيران تجد نفسها تحت مزيد من الحصار والضغوط الأميركيين فبعد قرار حظر تصدير النفط هاهو نشاطها النووي السلمي بحسب مسؤوليها يحاصر رغم اتفاق وضع حمل المسؤولين في طهران على تصعيد لهجة الردود الغاضبة لن تكون أي من دول المنطقة في مأمن إن وقعت مواجهة أميركية إيرانية هكذا قال وزير الخارجية جواد ظريف خارجا عن هدوئه المعتاد تبرم رئيس الدبلوماسية الإيرانية وجهت أيضا لشركاء الاتفاق النووي الأوروبيين الذين قال إنهم لم ينفذوا عمليا سوى واحد بالمائة فقط من تعهداتهم محذرا من تداعيات سلبية أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فأكد أن لا سبيل سوى مقاومة ما تستهدف به بلاده مما اعتبرها حربا أميركية متعددة الأوجه علينا أن نواجه المؤامرات الأميركية لتصفير صادرات النفط ونواصل بيع نفطنا الولايات المتحدة تنتهك القوانين الدولية وتمارس الضغط على الشركات لمنعها من التعاون مع إيران وتسعى لإضعاف عملتنا واستهداف استقلال البلاد يجب علينا أن نرفع نسبة احتياطي من العملة الأجنبية ونسبة الصادرات غير النفطية هناك مؤامرة كبيرة ضد بلادنا والإدارة الأميركية تشن حربا سياسية ونفسية ضدنا وتسعى إلى تغيير النظام في إيران وواشنطن تهدف إلى نشر الخلاف في البلاد ويجب على الإيرانيين أن يتحدوا لمواجهة هذه الحرب ويرى متابعون أن المواقف الأخيرة من كل من طهران وواشنطن لا تقود سوى لتوسيع دائرة الاحتقان وإخراجه من إطاره الثنائي إلى إطار إقليمي أوسع مما تتحمله المنطقة