التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.. السياق والدلالات

04/05/2019
غزة تحت القصف لن تخمد نار وانفجار حتى يشعل جيش الاحتلال الإسرائيلي أخرى بصواريخ طائراته الحربية ومدفعيته استهدفت الغارات مواقع عسكرية تابعة لفصائل المقاومة ومنزلين وسيارة مدنية ومناطق زراعية استشهد منذ يوم الجمعة عدد من الفلسطينيين المدنيين والمقاومين وأصيب عدد آخر بعضهم جراحهم خطيرة وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية أغلبهم سقطوا في العدوان على بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالي القطاع المحاصر منذ سنوات طوال ردت فصائل المقاومة بإطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية متاخمة للحدود مع غزة استنادا لمصادر إسرائيلية الرد من حيث العدد كان أكثر من المتوقع وقد تجاوز وفق المصدر نفسه معلنة اعتراض القبة الحديدية العشرات سمعت صفارات الإنذار في أسدود وعسقلان وكريات ملاخي ومناطق أخرى تحدثت وسائل إعلام عن إصدار تل أبيب تعليمات بفتح الملاجئ في مستوطنة ما يعرف بملف غزة دفعت التطورات الأخير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع مع كبار قادة الأجهزة الأمنية لبحث التدهور الأمني في جنوب إسرائيل كما ذكر مكتبه تصعيد إسرائيلي يقابله رد قوي من المقاومة الفلسطينية لماذا في هذا التوقيت بالذات يحدث ذلك بالتزامن مع محادثات يجريها وفد حركتي حماس والجهاد في القاهرة مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية محادثات تتناول المصالحة الفلسطينية وتثبيت التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي تم التوصل إليها بوساطة القاهرة باعتراف خبراء إسرائيليين لم تلتزم تل أبيب كليا بتفاهمات اتفاق وهذا ما أكدته حماس أكثر من مرة وتثبته الآلة العسكرية لجيش الاحتلال في مواجهة المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار داخل إسرائيل تبدو الرزنامة السياسية مزدحمة وقد لا تتحمل تصعيدا على غزة ولا ردا قويا من فصائل المقاومة عليها فالحكومة الإسرائيلية الجديدة لم تر النور بعد والسلطات تحضر للاحتفال بما تسميه عيد الاستقلال وأكثر ما تخشاه تل أبيب هو تدهور الوضع الأمني خلال فترة البرنامج يوروفيجن الذي سخرت له إمكانيات مادية وحملة إعلامية دعائية كبيرة هل ستنجح فصائل المقاومة في الحصول على التزام إسرائيل بالتهدئة وفق شروطها أو الحد الأقصى من مطالبها وهل ستغامر تل أبيب بإشعال صراع طويل الأجل قبل معرفة ذلك تبقى كل الاحتمالات واردة على الأرض