هل يعتزم المجلس العسكري بالسودان فض اعتصام المحتجين بالقوة؟

31/05/2019
مصادفة أم نتيجة عمل مخطط له ومدروس أن يكشف أركانه المجلس العسكري الانتقالي في السودان كلمة السر الرئيسية في خطاباتهم خلال ساعات المؤكد أن قائد المنطقة العسكرية المركزية في الخرطوم اللواء بحر أحمد بحر كان أكثر مباشرة وإفصاحا في هذا الصدد بالنسبة له فإن اعتصام القيادة العامة يشكل خطرا على تماسك الدولة وأمنها القومي تحدث عن عناصر منفلتة اتهمها بمهاجمة مركبة تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء عليها قرب موقع الاعتصام وسريعا جاء الرد من المعتصمين بأن قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق أول حميتي تحاول تقويض الانتقال إلى الديمقراطية ما الجديد الذي حملته الأيام الماضية من تصرفات للمعتصمين أمام القيادة العامة منذ نحو شهرين وما وجه الخطورة التي باتوا يشكلون خطرا على الأمن القومي السوداني وهم يشددون منذ التاسع عشر من ديسمبر كانون الأول الماضي على سلمية حراكهم لعل من أحدث ما حملته أنباء ساحة الاعتصام مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين لكن المعتصمين هم الضحية هنا لا الجناة صحيح أنهم ليسوا أول من صرعهم الرصاص بل إنهم أسماء إضافية في قائمة من قتلوا منذ انطلاق الحراك قبل خمسة أشهر ونيف ولم يكشف المجلس العسكري ملابسات قتلهم حتى الآن كثيرة هي الأسئلة التي تؤرق السودانيين ومنها ما إن كان حديث المجلس العسكري عن خطر على الأمن القومي للبلاد تمهيدا لهجوم على المعتصمين وفض اعتصامهم بالقوة وإن كانت تلك المواقف والتصرفات نابعة من قرار محلي أم أن لها صلة بالخارج وجولات قادة المجلس في دول إقليمية حليفة لا تكن الود الكثير لثورات الربيع العربي بل هي نقيضها وثورة مضادة لها تجمع المهنيين السودانيين وهو أحد مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير دعا جميع الثوار إلى الالتزام بحدود الاعتصام المعروفة والمحددة منذ انطلاقها في السادس من إبريل وناشدهم الابتعاد عن مرمى نيران من سماهم المنفلتين من الأجهزة العسكرية أشد ما يخشاه في سياق التوتر والتصعيد هذا أن تتبع أجهزة الأمن والجيش مقولة أنه إذا أردت أن يخلوا لك الجو فليس لك أفضل من التعتيم وطرد وسائل الإعلام أسلوبا تبعد به الشهود عن ساحة التنكيل تقول قوى الحرية والتغيير شبكة الجزيرة ضحية جديدة لنظرة العسكر ودوائر الأمن والاستخبارات في السودان وأغلق مكتبها وصودرت رخص عمل الصحفيين والفنيين في انتقد الإجراء من قبل الشبكة من مؤسسات إعلامية ونقابية سودانية ودولية وذكر بعض المنتقدين بأن حرية الصحافة شرط لا غنى عنه في المسار الديمقراطي