عـاجـل: ترامب يقول إنه لم يناقش قيام ماكرون بتوجيه رسالة مشتركة من مجموعة السبع إلى طهران بشأن ملفها النووي

ماراثون دبلوماسي بالسعودية يهدف إلى حشد المواقف ضد إيران

31/05/2019
مكة في موسم القمم بدأتها بخليجية وعربية وجعلت آخرها إسلامية في آخر جمعة من رمضان لكن الثالثة لا تبدو كسابقتيها قد يسأل للمتابع المحايد إيران وسياستها في المنطقة إلى كل هذه التعبئة الدبلوماسية بعيدا عن المحتوى ثمة من سيسجل ملاحظة إجرائية تفصيلية قد لا تخلو من دلالة إذ جاءت القمتان العربية والخليجية طارئتين بينما تعقد قمة منظمة التعاون الإسلامي على نحو عادي لا استثنائي في دورتها الرابعة عشرة مع ذلك ذابت خصوصية كل التكتلات الثلاثة أمام خطر واحد جمعوا في مكة لمجابهته عمليا لا شيء تغير لكن إذا كان نجاح القمم يقاس بحدة بياناتها السعودية ستستضيف قيمتي المملكة العربية والخليجية إلى رصيد نجاحاتها الدبلوماسية في نزاعها المفتوح مع الجمهورية الإسلامية ومع ذلك سجل العراق اعتراضه على صياغة بيان القمة العربية الختامي كما نعلم وحذر رئيسه من نذر حرب شاملة في المنطقة ورأى أن استقرار إيران الأمني مهم أيضا للعرب كما دعا أمير الكويت إلى تغليب صوت الحكمة والعقل وتجنب أي تصعيد أو صدام مع الجيران أما الإيرانيون فيرفضون اتهامات بياني القمتين الخليجية والعربية لطهران بتغذية الأعمال العدائية وزعزعة استقرار المنطقة بل يرون أن البيانين لا يعبران عن المواقف الحقيقية لجميع الدول الأعضاء والحقيقة أن إيران تستشف في حراك مكة كله تناغما مع الأهداف الأميركية الإسرائيلية تستغل المملكة في ذلك كما تقول قدسية مكة وشهر رمضان لتأليب الدول عليها ومحاولة عزلها وتطويعها لا تستثني من ذلك المسعى القمة الإسلامية التي تسلم السعوديون رئاسة دوراتها من الأتراك قد يفسر ذلك الفهم ربما غياب إيران عن الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة لا يغفرها شعارها المتفائل الجامع يدا بيد نحو المستقبل فأي أثر لخطواتها على منح القمة أجندتها وأعمالها نتحدث عن قمة منظمة خمسينية هي ثاني أكبر منظمة حكومية بعد الأمم المتحدة وتضم في عضويتها سبعا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات طبيعي أن يفرز كل ذلك التنوع في أقوام كثيرة هم ما هم بعرب تنوعا في الرؤى والمواقف وطبيعي أن يزيد الأمر من مشقة المهمة السعودية في جمع المشاركين على كلمة واحدة تجاه أبرز القضايا المعروضة للنقاش لا يعرف ما إذا كانت معالجة تلك الملفات ستتسم باتزان الأكبر لكن القمة لن تعدم على الأرجح آراء لا تساير النهج السعودية وحلفائها في سعيهم لتوسيع دائرة التحشيد ضد إيران وهناك مسعى يتغذى كما يبدو على تصاعد التوتر بين واشنطن ولعله يحاول بعث رسائل أكثر الأميركيين حماسة للحرب