العسكر وقوى التغيير بالسودان.. من يمتلك الشعبية والشرعية؟

30/05/2019
ما يبدو أنه اتجاه لمزيد من التصعيد والحصار والاستقطاب في المشهد السياسي السوداني تأكيدات جديدة تصدر عن المجلس العسكري بأنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة وأن قوى الحرية والتغيير لا تمثل الشعب ولا تملك تفويضا منه اتجاه تصعيدي جديد لتأثيره المجلس العسكري قبل خطوة مرتقبة في منحه تفويضا من قبل مكونات وأحزاب سياسية أخرى ترى أنها أقصيت من العملية الانتقالية يتم تفويض من المجلس العسكري وتشكيل الحكومة الانتقالية النقطة الثانية إشراك كل القوى السياسية أن تكون جزء من هذه العملية أو النقطة الثالثة تتعلق بالمدة الزمنية للفترة الانتقالية حالة الحشد والحشد المضاد ظلت حاضرة في المشهد حيث أعلنت قوى الحرية والتغيير أن الإضراب الذي أعلنت عنه يومي الثلاثاء والأربعاء نجح بنسبة 90 بالمئة وهو ما اعتبرته تفويضا شعبيا ومسيرة سلمية لنيل المطالب في مدنية الحكومة الانتقالية وهددت بأنها ستذهب إلى العصيان المدني إن لم يستجب المجلس العسكري لهذه المطالب هذه إرادة شعبية الإضراب تفويض شعبي شامل يشكل استفتاء من كل المدن وكل الضواحي وكل الأرياف السودانية كل الناس عبرت بوضوح شديد جدا عما تريد هذه رسالة واضحة للمجلس العسكري يومان من الإضراب أحدث شللا في قطاعات مختلفة من البلاد ووجدت استجابة من قبل مهنيين وموظفي عمال إضراب يبدو أنه عزز من موقف قوى الحرية والتغيير في مواجهة المجلس لكن حالة الاستقطاب التي خلفها الطرفان ربما ستزيد من ضبابية المشهد نعم أعتقد أن الحملات الإعلامية والتفويض من الشارع كما تقول قوى الحرية والتغيير والتفويض من بعض القوى السياسية كما يعمل المجلس العسكري سيؤدي إلى حالة استقطاب حاد ويؤدي إلى انقطاع العلاقة تماما وربما نقطة اللاعودة بين الطرفين وهذا يدفع البلاد إلى المجهول خيارات التصعيد يبدو أنها ستكلف الطرفين مزيدا من الجهد والوقت ويمكن أن تكون بطبيعة الحال خصما من بنية اقتصاد هش ومن دولة مأزومة تحتاج إلى عمليات إسعاف وجراحات سريعة محمد الطيب الجزيرة الخرطوم