نفت امتلاكها الشرعية الكاملة.. لماذا تشكك باريس بالحكومة الليبية؟

03/05/2019
يجمعهما دافنشي ويفرقهما حفتر ماكرون يلتقي نظيره الإيطالي لإحياء الذكرى لوفاة أعظم فناني عصر النهضة لكن اللقاء لم يبدد سحوب الخلاف بين البلدين حول ليبيا أحدهما وهو ماكرون يدعم حفتر أعلن وعندما أخفق الرجل يبدأ التراجع فالتقارب مع الموقف الإيطالي المتحفظ على حملة الجنرال المتقاعد على طرابلس وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان ينفي أن يكون حفتر قد أبلغه مسبقا بعزمه شن حملته تلك يقول الوزير اللا حل عسكري للأزمة في ليبيا ولا بأس من أن يتقمص دور المحلل السياسي ليضيف بأن حفتر لنفاد الوقت ربما يكون أحد أسباب حملته العسكرية هناك إذن غياب منظور سياسي أدى ربما إلى تدهور بعض الأطراف في ليبيا بحسب لودريان فهل يشير الوزير إلى حفتر تحديدا وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يحمله المسؤولية ذاك هو السؤال الذي يتحايل عليه لودريان قائلا إن الجنرال الليبي المتقاعد أبلغه رغبته بالعمل تحت سلطة مدنية بمجرد إجراء الانتخابات ولمزيد من تعويم الموقف الفرنسي يقول إن أحدا لا يمكنه ادعاء امتلاك الشرعية الكاملة في ليبيا فكيف يستقيم هذا مع معرفة الوزير بوجود حكومة واحدة ووحيدة في ليبيا هي حكومة الوفاق التي يعترف بها المجتمع الدولي وتقول باريس إنها تشاركه الاعتراف هذا فرنسا التي عرقلت من قبل مشروع بيان أوروبي يدين هجوم حفتر على طرابلس ويحمله مسؤولية تبعاته تحاول الآن فيما يبدو النأي بنفسها عن حفتر تؤكد على لسان وزير خارجيتها أن الحل في ليبيا يجب أن يكون عبر مسار سياسي يفضي إلى انتخابات لكن ألم يكن هذا هو المسار الذي نسفه حفتر بهجومه المفاجأة على طرابلس والذي أطلقه بوجود الأمين العام للأمم المتحدة فيها الحديث عن العودة إلى المسار السياسي ممن غضوا الطرف عن هجوم حفتر يعكس بحسب ما يراه البعض خيبة رهانهم على الرجل والأهم فرنسيا ربما أن الدور بدأ ينكشف فما يقال علنا يخالف ما يحدث ويجري وآخرهم وكشفه ناشطون الليبيون عن وجود من يعتقد أنهم ضباط فرنسيون في مناطق تقع تحت سيطرة حفتر وقبل ذلك ما تردد عن رسول بارجة فرنسية قرب أحد المرافئ الليبية محملة بالأسلحة إضافة إلى حوادث أخرى ترجح تورطا محتملا ما يعني أن باريس تلقي بثقلها خلف جنرال متقاعد لا يتوقف عن إعادة إنتاج الفشل أما لماذا تفعل ذلك فعائد في رأي البعض إلى وصول مكروهة تحديدا إلى الإليزيه فقد غير الرجل مقاربة بلاده نحو كثير من أزمات المنطقة من سوريا إلى ليبيا ويعتقدوا أن العامل السعودي الإماراتي ربما يكون أحد الأسباب إضافة إلى عدم رغبته في الدخول في صراع معلن مع واشنطن التي غيرت موقفها عدة مرات من حفتر وانتهت إلى دراسة إعادة إرسال قوات أفنيتكم إلى طرابلس ما يعني ضربة موجعة قد يتلقاها حفتر ومن يسانده ويدعمه وبحسب مراقبين فإن موقف ماكرو المنحازة لحفتر ظهر خلال المؤتمر الذي نظمته بلاده حول ليبيا آنذاك قبل الرئيس الفرنسي أن يتحفظ حفتر على خلاصات المؤتمر كما ارتضى الله ألا يوقع على ما سمي إعلان باريس واعتبار نتائج المؤتمر تفاهمات أمر دفع البعض آنذاك إلى القول إن منح حفتر فرصة نادرة بأن يصبح عنصرا معطلا لأي اتفاق بأثر رجعي لكن رهانه على جنرال الشرق الليبي انتهى إلى خيبة أمل شبيهة بتلك التي يقال إنها انتابت وحلفاءه وداعميه في الإقليم من السيسي إلى بن زايد وما بينهما العاهل السعودي الذي التقى الرجل وأجزل له العطاء