ما هو السبب الحقيقي لعقد القمم الثلاث في مكة؟

29/05/2019
وعلينا جميعا أن نحرص على إنجاح هذه القمم بالتعاون مع ولاة أمرنا والتخفيف من الزحام على منطقة الحرم أفسح في الحرم للقمم فذاك من يسر الدين تعداد المسلمين إمام الحرم المكي يستحضر الدعاء لولاة الأمر ثوابا مضاعفا لمن قصد البيت الحرام في العشر الأواخر من رمضان فما الأمر الجلل ليفسح القاصد ويزيح وقد دفع مالا ليكون حيث يريد أن يكون تلك القمم التي تعقد بجوار بيت الله الحرام متواليات خليجية طارئة تليها عربية طارئة ثم إسلامية لإنقاذ ماذا او من المعلن مناقشة التحديات والتهديدات من إيران وضرورة توحيد الجهد في مواجهتها ما يستبطن عمليا الدفاع عن المملكة وهي تواجه من يوم ليوم رشق هجمات تنفذها جماعة الحوثي على الأراضي السعودية أكبرها كان ضرب أنبوب نفط في العمق هي قمة الباب كما سماها خليجيون ويقصدون الأنبوب فلما يحشد لها المسلمون والعرب في جنبات مكة قد يقع ذلك في باب استغلال المكان ورمزيته في محاولة مكررة للتماهي بين سلطة حكم زمني ومكان مقدس وسلطة الحكم لديها افتراضا جيوش وأسلحة توجهها افتراضا سياسة راشدة تقود افتراضا ليس لحماية الدولة وحسب بل إنهاء جماعة مسلحة صار من شأن تهديدها أن تلتزم له الدول والقمم وهي دعوات لم تقع مثلا لمقتله السوريين المفتوحة أو الهجوم على عاصمة عربية هي طرابلس ولأن القمم بالقمم تذكر فسيعود للأذهان ما كان عليه الحال قبل عامين حين حل الرئيس الأميركي المنتخب حينها ضيفا على المملكة في الرياض حيث التفت الأيدي تصافح وتشد ثم توقع اتفاقات قاربت نصف تريليون دولار رقم أذهل العالم يومها ألقى خطابا قال فيه إن إيران مصدر الإرهاب لكن القتال أو الحروب ليست عليه لقد أعطى السلاح التريليوني فلماذا يستمر الهجوم على المملكة في ذلك المؤتمر ظهر بقوة على العالم الأمير الموصوف صعوده حين ذاك بالإصلاحي ولي العهد محمد بن سلمان وهو أيضا مهندس حملة الحزم للقضاء على جماعة الحوثي من موقعه وزيرا للدفاع انطلق في سياساته وتحكم بالأمر ثم رد الزيارة لترامب فما لقي غير عروض دفع مال من النفط ومن الحج والعمرة وهذه لوحدها تقارب مليار دولار يقول منتقدون إنها تبذل للسلاح يقتل به المسلمون ودون فائدة ثم تكون اهتمام تبدو لمن قرأها محاولة تحميل مسؤولية الإخفاق دون أن تسأل عما أوصل المملكة لهذه الحال عند النظر في الإقليم بعد قمة بأيام قادت المملكة مع ثلاث دول حصارا على قطر فخسرت الجارة ذا القربى ووحدة الخليج وفي الدول العربية ينقسم الناس حولها وهي رأس ما يوصف بالثورات المضادة أما اليمن فيغرق في دمه بلا طائل وفيه من يقول إن السياسة السعودية هي من مكنت الحوثي منه من البدايات أما جار بالجنب تركيا فتوجه إليها سهام الهجوم في خصومة غير مفهومة بالرغم من استحالة إخراجها من أي معادلة لبناء جبهة سنية عند تصريف المعادلة في المذهب فمن تستنصر المملكة اليوم ومن ينصرها بالمجان ربما يجد القادة في اللغة سعة تغني عن بذل الدم أو الموقف وإن كانت اللغة وأبجدياتها لم تفهمها حتى مع الرئيس ترامب الذي طال بالمليارات ولم يكف بعدها عن استعراض مهاراته في أخذها كأهون من تأجير شقة في نيويورك تاركا بعده قيم مكة في تيه شعابها