المشهد السوداني.. تجدد التوتر في العلاقة بين العسكر والحراك

29/05/2019
موقف وتحد كذلك بدأ الإضراب سياسي في ولايات السودان الثماني عشرة في يومه الثاني والأخير شن الإضراب الأسواق وأربك قطاعات مالية وخدمية ومن خلاله أكد المتجاوبين معه المضي في نهج مدنية الدولة ورفض استبدال حكم عسكري بآخر تحدوا محاولات إفشال خطوة تصعيدهم الثوري خطوة تقول قوى الحرية والتغيير إنما حملها عليها تلقى المجلس العسكري في تسليم السلطة إلى حكومة مدنية بذلك المطلب بل التعجيل به هاتف المضربون في مؤسسات ومرافق حكومية وخاصة قبل أن يلتحقوا بمواقع الاعتصام في عموم السودان لم يؤثر في هؤلاء إذن ما سجل من محاولات لترهيب العمال والموظفين وتهديدات واعتقالات لكسر إضرابهم بالقوة ولم يرهبهم توعد نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان حميتي إياهم بالفصل من وظائفهم إنهم شاركوا في الإضراب كما لم يخفهم كما يبدو تحذيره من مصير مشابه لما آلت إليه سوريا وليبيا بالرغم من ذلك كله وبرغم اعتراض مكونات من قوى التغيير على التصعيد الثوري في هذه المرحلة فإن الإضراب السياسي بلغ برأي أصحابه مراده يرى متابعون أنه عكس حجم الشعبية الذي تحظى به قوى الحرية والتغيير بين السودانيين وفي غمرة الإضراب العام والتلويح بالدعوة إلى إسقاط المجلس العسكري والعصيان المدني أبقى المجلس على قناة اتصال مع المفاوضين عن الحركة الشعبية يقول المتحدث باسم العسكري الانتقالي إن المفاوضات مستمرة مع قوى الحرية والتغيير لحل الأزمة إن المجلس بصدد دراسة مقترحات تلقتها اللجنة المشتركة بين الطرفين بشأن المجلس السيادي فهل يقوى ذلك على احتواء أزمة الثقة بين قوى التغيير التي تتهم العسكر بالسعي إلى السيطرة على عضوية مجلس السيادة ورئاسته وبين المجلس العسكري الذي يتهم التحالف السياسي الذي يقود الحراك الشعبي برفض وجود شركاء حقيقيين له خلال الفترة الانتقالية وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين لا ينظر كثيرون بعين الرضا إلى زيارات خارجية يقوم بها قيادي عسكري إلى دول عربية وأفريقية لكن حكام السودان الجدد وهم يحاولون كما يبدو تثبيت شرعية الأمر الواقع يواجهون غضب التكتل الإقليمي الأبرز لا يزال الإتحاد الإفريقي الذي شرفت مهلته الممددة على الانتهاء يتعامل مع ما حدث في السودان باعتباره انقلابا دانه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد في ختام اجتماعه الدوري لتقييم الأوضاع في السودان دعا المجلس إلى حل سريع للأزمة يحترم رغبة الشعب السوداني في التحول الديمقراطي لافت للنظر تأكيد المجلس عدم تسامحه مطلقا مع جميع أشكال التغييرات غير الدستورية في البلد ولافتة أكثر ربما دعوة بيان المجلس ما سماها الجهات الخارجية إلى الامتناع عن أي تدخل يمكن أن يزيد من تعقيد الوضع الصعب أصلا في السودان