مقتل وتشريد المئات بقصف النظام ريفي إدلب وحماة

28/05/2019
لحظات فقط لتتغير بعدها معالم مدن وبلدات في أرياف إدلب وحلب وحماة ينقشع غبار تلك القذائف المتساقطة بكثافة عن ضحايا يبث الدفاع المدني صورا عن عمليات إنقاذهم وانتشالهم قائلا إن هناك قتلى وجرحى ومنهم أطفال ونساء وعائلات بكاملها وإن عددهم بالعشرات ويزداد بالدقائق لا بالساعات تحمل المعارضة السورية النظام السوري وحليفه الروسية المسؤولية عن هذه المشاهد فالبراميل للمتفجرة والصواريخ الفراغية والأخرى الانشطارية تكاد لا تغيب عن الصورة دون أن تستثني المناطق السكنية والأسواق الشعبية المكتظة لاسيما في ساعات الذروة قبل الإفطار وحتى المستشفيات والمرافق الطبية والمدارس ليست مستثناة بشهادة الأمم المتحدة استمرت المواجهات في إدلب خلال الأيام الماضية رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت في السابع عشر من مايو أيار القصف المدفعي والجوي أدى إلى وفاة أكثر من 160 مدنيا وتشريد حوالي 270 ألف شخص منذ الثامن والعشرين من أبريل نيسان أي منذ أربعة أسابيع تم تسجيل 24 هجوما على منشآت صحية من قبل منظمة الصحة العالمية كما تأثرت 25 مدرسة بالهجمات الرواية الرسمية للنظام السوري لم تنكر القصف لكنها غيرت من مواقعه فالمستهدف وفق مندوب النظام في الأمم المتحدة هي مقر ما يصفها بالمجموعات الإرهابية وأنه رد على هجمات مماثلة لتلك المجموعات تستهدف مناطق سكنية هي الأخرى شهدت وقوع ضحايا وأضرار مادية المناطق المستهدفة كلها مشمولة باتفاق خفض التصعيد لكن وفق المعنيين بالشأن السوري فإن خريطة لاستهداف تشير بوضوح إلى رغبة النظام السوري في السيطرة على طريق دمشق حلب الدولي أحد أهم شرايين الاقتصاد في البلاد وأن المعارك في ريف حماة الشمالي وغيره من المناطق التي تراوح بين تقدم وتراجع للطرفين ستفرض نتائجها تغييرا ملحوظا وهاما في معادلة التفاهمات بين الدول الضامنة لاتفاق في الحين نفسه تضعوا قراءات أكثر تشاؤما علامات استفهام بشأن مستقبل اتفاق خفض التصعيد نفسه في ظل تقارير عن توتر روسي تركي يظهر انعكاسها الواضح فيما تشهده الآن مناطق الشمال السوري