هامش الحريات الصحفية بالسودان يتحسن بعد سقوط البشير

27/05/2019
وكأنه يعزف لحنا بكتاباته ولكنه قلما يطرب أصحاب النفوذ والسلطة محمد عبد الماجد كاتب صحفي عرف بمقالاته الساخرة والناقدة لأداء السلطات السابقة حتى ضيق عليه مرارا وتكرارا أوقفته أجهزة الأمن في عهد البشير عن الكتاب أكثر من سبع مرات وبعد عزل البشير يقول الرجل إن سقف الحريات أضحى جيدا لكنه يرى أن استمراره مرهونا باستمرار الحراك وانعكاسه على تشكيل حكومة مدنية الآن للأمانة أنه إحنا نكتب بسقف عال من الحريات لكن باعتبار إنه هذا الوضع وضع ثوري يعني وضع يحكمه أو الاعتصام فارض الشعب السوداني متأكدين إنه بعد ما تنتهي حركة الحراك الثوري قد يرجع ينزل شوية ويكون فيه كثير من المحاذير ودعوة بعض الخطوط الحمراء وغير بعيد من وضعه عاشت صحف عدة فترة تضييق ومصادرة للحريات الصحفية مرة بالرقابة أو مصادرة للجريدة بعد الطبع ومرة بتجفيف مصادر الإعلان عنها لإضعافها ماليا كحال صحيفة الجريدة التي تعتبر أكثر الصحف تعرضا للانتهاكات وإيقاف كتاب فيها بدئا بالفعل تذوق حلاوة الديمقراطية نوعا ما بقدر كبير فحتى الآن لم تمارس علينا ضغوط والإعلام أصبح إعلاما حر بقدر كبير هامش كبير من الحريات الصحفية بعد عزل البشير حركت ركود سوق الإنتاج الإخباري وأوجدت مساحة للعمل الصحفي استفاد منها بعضهم في صنع محتوى يتنافسوا مع سوق الإعلام التقليدي كحال هذه المؤسسة الصحفية الصغيرة التي نشأت بعد عزل البشير أتينا في زمن ما بعد سقوط البشير ونعتبر أن الفرصة الآن مواتية لخلق مناخ إعلامي متميز لأن الإنقاذ وحكومة البشير صنعت طبقة إعلامية طفيلية مؤسسات إعلامية عدة فتحت لها أبوابا كانت موصدة في الماضي وغدت تقدم مواد تعبر عن هموم وآمال شعب ينشد فجر حرية وحرية رأي وقرار بعدما انتفض على التضييق والقهر