ماذا في جعبة عباس عراقجي بجولته الخليجية؟

27/05/2019
تحمل جولة مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الراهن في دول الخليج دلالات كثيرة إذ تأتي في وقت يحتدم فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة ووسط انعكاسات ذلك على المنطقة وأثر العقوبات الأميركية بمختلف أشكالها ضد إيران على دول الخليج والتي وصفها عراقجي في الكويت بعد زيارته سلطنة عمان بأنها تعرض أمن المنطقة كلها للخطر وجدد استعداد بلاده لما سماه التعاون والحوار البناء مع دول الخليج منبها لما وصفته بالتهديدات التي تواجهها بدا واضحا في الآونة الأخيرة أن طهران تتبع خطا معدلا في حديثها إلى دول الخليج دون أن تستثني أصدقاء واشنطن المقربين قال وزير خارجيتها أخيرا في العراق إن إيران عرضت توقيع اتفاق عدم اعتداء مع دول الخليج وكشف عن استعداد بلاده لتلقي أي مبادرة تساعد على خفض التصعيد مع الدول الخليجية وأكد رغبتها في بناء علاقات متوازية مع هذه الدول أساسها الاحترام المتبادل لكن العنوان البارز المتعلقة بالخلاف الحاد الراهن مع الولايات المتحدة بقي كما هو وتتحدثوا جميع الأوساط السياسية والأمنية عن استعداد طهران للتصدي لأي حرب تشنها واشنطن سواء كانت اقتصادية أو عسكرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضا بدأ في اليابان وكأنه يحاول تحسين صورة تصريحاته بخصوص إيران وملفها النووي وقال إنه لا يريد تغيير النظام ولا يتطلع لإلحاق الأذى بإيران وإنما يتطلع إلى عدم امتلاكها أسلحة نووية بل غازل إيران بقوله إن طهران تريد إبرام الصفقة مع بلاده وإن هناك إمكانية لذلك لدينا ما يكفي من مشاكل في هذا العالم تتعلق بالأسلحة النووية وأعتقد أننا سنعقد صفقة مع إيران التي لديها إمكانيات اقتصادية هائلة لدى إيران الفرصة لتكون بلدا عظيما مع نفس القيادة نحن لا نتطلع إلى تغيير النظام أريد أن يكون ذلك واضحا نحن نتطلع إلى عدم امتلاكها أسلحة نووية قد لا يسهل مجمل الحراك الدبلوماسي الراهن في المنطقة وخارجها والذي يتوازى مع الحشود العسكرية التي تجوب المنطقة وبحرها عن حل يرضي الجميع لكنه يسهم برأي كثيرين في توسيع الدوائر الإقليمية والدولية الساعية لامتصاص التصعيد والتوتر الراهن في المنطقة وتلك خطوة هامة إذا تحققت