ضد ما تشتهي السعودية والإمارات.. ترامب يهدئ مع إيران

27/05/2019
أهو تأثير رياضتي السمو والغلف أما الذي جعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن إيران بنبرة مختلفة شتان بين مفرداته خلال الأسابيع الماضية وما نطق به في طوكيو في حضرة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أعتقد أن إيران تريد صفقة وهذا ذكاء منهم وهو أمر ممكن وفي تأكيده أنه لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران بل يعمل فقط من أجل زوال الأسلحة النووية رسالة فيها ترغيب أكثر للجلوس إلى طاولة المفاوضات نبرة التهدئة غير المتوقعة قياسا بحجم التصعيد الأخير في منطقة الخليج لم تكن خالية من عبارات لا تروق لطهران قال الرئيس ترمب إنها كانت تمثل الإرهاب عندما اعتلى سدة الحكم حملها مسؤولية الاضطرابات في الشرق الأوسط مثل سوريا واليمن قبل أن يخلص إلى أن هذا الدور قد انكفأ بفضل العقوبات التي فرضها عليها هل حان وقت التفاوض بين واشنطن وطهران في كلام رئيس الوزراء الياباني في القاعة نفسها ما يبعث على الاعتقاد بأن طوكيو ستكون الوسيط المفضل لهذه المهمة غير اليسيرة يتعهد شينزو آبي باستخدام علاقات بلاده الجيدة مع إيران لتخفيف التوتر باب الحوار شبه المستحيل قبل أيام قليلة هل فتح رمزيا من اليابان تغيير مفاجئ أم هو فقط أسلوب الرئيس غير المألوف في الدبلوماسية العالمية وفي ملف كوريا الشمالية خير برهان على هذا الأسلوب ولأن لكل ملف خصوصيته وتعقيداته قد لا يروق لبعض حلفاء واشنطن تفضيل خيار السلام على الحرب ألم تكن بعض دول الخليج تفضل حربا على إيران تقودها في الظاهر الولايات المتحدة التي أرسلت حاملة طائرات إلى المنطقة نزولا عند رغبة البعض المفارقة يبدو أن الخطر والتهديد الإيرانيين تشعر بهما عاصمتان فقط هما الرياض وأبو ظبي وكأنها محاولة لقطع الطريق أمامهما تحركت الدبلوماسية الإيرانية لتبعث رسائل إلى دول الخليج كلها من بغداد واختيار المكان نفسه فيه رسائل أخرى ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف باقتراح قال إنه لا يزال قائما أي إبرام اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج ويصر ظريف في دعوته على التنويه بأن بلاده ليست ضعيفة وستدافع عن نفسها لو اعتدي عليها عسكريا أو اقتصاديا بعد تصريحات طوكيو وبغداد تبدو الأمور عكس ما يشتهيه دعاة المواجهة العسكرية فهل بدأت حرب التصريحات بين واشنطن وطهران تضع أوزارها فعلا