اليمين الوسط يحتفظ بأكبر تكتل بالبرلمان الأوروبي رغم تراجعه

27/05/2019
حملت حصيلة الانتخابات الأوروبية كما من المفاجآت لكنها أكدت الاتجاهات الكبرى التي كانت متوقعة فقد أظهرت النتائج ضعف القوى المسيطرة على البرلمان الأوروبي وعززت مواقع التشكيلات القومية لكن من دون أن تتمكن من إحداث الاختراق المتوقع ففي فرنسا أكد حزب أقصى اليمين وتجذره في المجتمع كما تبين من حصوله على المرتبة الأولى لكن سواء في فرنسا أو في الدول الأخرى التي فاز فيها اليمين الشعبوي لا يبدو أن ذلك يقلق كثيرا مسؤولي الاتحاد الأوروبي أود أن أقول لا والشعبويون لم يفوزوا في هذه الانتخابات على عكس التوقعات التعيسة فالقوى السياسية المؤيدة للاتحاد الأوروبي في المشهد السياسي هي التي فازت اليوم الذين فازوا في الانتخابات هم الذين يريدون العمل داخل أوروبا ومن أجلها وليس أولئك الذين يريدون تدميرها ما أفرزته صناديق الاقتراع سيترجم في البرلمان الأوروبي في شكل فسيفساء أو خليط سياسي ما قد يحول دون تمكن الأحزاب الشعبوية من فرض هيمنتها البرلمان المجموعة التي تنتمي إليها رابطة الشمال والتجمع الوطني وتحالف الشعبويين ليس لديها تفوق على باقي المجموعات وهنا يكمن الرهان السؤال الكبير خلال الأسابيع المقبلة هو هل سيتمكن أقصى اليمين من توحيد صفوفه وتجاوز خلافاته سجلت الأحزاب الشعبوية نقاطا مهمة لكن الأحزاب اليسارية مثل الخضر هي الأخرى حققت نتائج ملفتة ولأن أتباعها أغلبهم من جيل الشباب فإنه يمكن للاتحاد الأوروبي التفاؤل بمستقبله الرئيس الفرنسي الذي أراد أن يتحدى أقصى اليمين كان من بين أبرز القادة الذين خسروا الرهان في معركة الانتخابات الأوروبية إخفاق وإن كان نسبيا لكنه يعد ضربة له في معركة الشرعية التي يبحث عنها لقيادة قاطرة الاتحاد الأوروبي نور الدين بوزيان الجزيرة باريس