الجزيرة تحصل على صور لطائرات تدعم نشاط حفتر العسكري

27/05/2019
من إبريل نيسان الماضي شن اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجوما على العاصمة الليبية طرابلس قبل أيام من بدء حوار أممي لحل الأزمة سياسيا لكن ميدان الاشتباك على الأرض ليس إلا جزءا من مشهد أكبر وأكثر تعقيدا تكشف أسماء ليبيا المزدحمة بحركة الطائرات العسكرية الدولية بالتعاون مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية وخبراء الطيران قمنا بتتبع المسارات الجوية من خلال البيانات التي حصلنا عليها لحركة طائرات عسكرية في أجواء ليبيا خلال شهري مارس وابريل الماضيين كان أول ما لفت نظرنا طائرة نقل ودعم لوجستي من طراز إليوشن ظهرت في صورة فضائية ملتقطة يوم الثالث عشر من إبريل نيسان لقاعدة الخادم الجوية الإماراتية شرقي بنغازي وقد وثق مصدر محلي لحظة وصولها للقاعدة في إحدى المرات برقم التدجيل يو بي آي سبعة آلاف وستمائة وواحد الرقم رصدنا مسارا غريبا للطائرة تتنقل فيه بشكل شبه منتظم بين مصر وإسرائيل والأردن قبل ظهورها في ليبيا وبعده كما تظهر تقنية الملاحة الجوية والمراقبة نسبي كما لوح نمط معين تتبعه الطائرة وهو إغلاق جهاز التتبع الخاص بها من حين لآخر أحيانا يمتد لأيام لإخفاء نفسها بشكل متقطع من محطات الرادار الأرضية لكن الأقمار الصناعية وثقت وجودها في ليبيا في بعض الأيام التي اختفت من أنظمة الرادار وقد لوحظت طائرة أخرى من الطراز نفسه تحمل الرقم سبعة آلاف وتتبع نفس نمط التخفي وتتنقل أيضا بين مصر وإسرائيل والأردن وليبيا ظهرت الطائرات أيضا يومي الثامن عشر والتاسع عشر من ابريل في قاعدة الجفرة التابعة لحفتر والتي تمتد على مساحة ثلاثمائة كيلو متر مربع كما ظهرت الطائرة في قاعدة بنينة جنوب شرق بنغازي يوم الثاني من مايو بالبحث أكثر وراء طائرتي تبين أنهما مسجل في كزاخستان تحت اسم شركة قبل أن تغير اسمها للطيران وبحسب الموقع العسكري المتخصص ووريز بوينغ فإن هذه الشركة المملوكة لرجل روسي قد سيرت طائرتها في سوريا من أجل عمليات بشار الأسد العسكرية في 2015 كما تبين أن الوكالة التجارية لشركة استكمال الطيران مالك طائرتي هي شركة إماراتية تدعى ريم ترافيل التي تمتلك من أسهم شركة السجن وهو ما يفسر وجود طائرة رابضة في مطار الفجيرة بالإمارات من حين لآخر بحسب الموقع الإلكتروني الخاص بشركة الطيران فإن طائرتها يمكن أن تستخدم لشحن مروحيتين من طراز آي ثمانية أو خمس سيارات دفع رباعي إضافة إلى الحاويات بمختلف مقاساتها ويبدو أن قوات حفتر تعتمد على طائرة أليوشن ستة وسبعين بشكل كبير في عملياتها العسكرية لظهورها وتنقلها بشكل منتظم بين القواعد التابعة لها إحدى الطائرتين اللتين تتبعناه مهما كانت قد ظهرت في فيديو نشرته قوات حفتر في مطار قاعدة تمنهنت العسكرية جنوب ليبيا وهي محملة بشحنات أموال طائلة تم التعرف عليها بعد التدقيق في رقم التسجيل تحت جناح الطائرة وهو يبلغ سبعة آلاف وهو ما يكشف النقاب عن واحدة من طرق الدعم العسكري واللوجستي المحتملة لقوات حفتر والتي تحقق فيها الأمم المتحدة باعتبارها انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1970 الذي يحظر بيع السلاح إلى أطراف النزاع في ليبيا منذ العام 2011 يبدو أن الدول الداعمة لحفتر تحاول التستر على دعمها العسكري له فتستعين بطائرات شركات خاصة لتحقيق أهدافها ظهر أيضا عندما رصدنا طائرة من طراز بيتشكرافت كينغ والمجهزة للمراقبة الأرضية مع كاميرا نهارية وليلية ومعدات لاعتراض الاتصالات وقد شوهدت فوق طرابلس وتاجورة وغريان عدة أيام متتالية في شهر إبريل بالتوازي مع محاولات قوات حفتر التقدم نحو طرابلس ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الطائرة في الأجواء الليبية فقد رصدت في العاشر من مايو قادمة من مصر إلى شرق ليبيا وتحديدا فوق مدينة درنة بالتزامن مع تحرك قوات حفتر نحو المدينة وقبلها بيوم رصدت وهي عائدة من شرق ليبيا إلى مصر متبعة نمط التخفيف من وقت لآخر حتى وصولها إلى مطار مرسى مطروح غربيا مصر كما رصدت طائرة أخرى تدعى فريتشارد ميترلينر مجاهدة لاعتراض الاتصالات السلكية واللاسلكية حيث حلقت على طول الساحل الليبي عدة مرات خلال شهر إبريل تبين أن الطائرتين تمتلكهما شركة أفييشن الفرنسية وتستأجر الاستخبارات الفرنسية وفقا لمجلة أفريك انتيلجينس الاستخباراتية خلال إعدادنا لهذا التقرير رصدنا طائرات عسكرية أخرى كانت متوجهة إلى ليبيا وتكرر ظهورها مثل تظهر الطائرات وهي قادمة من روسيا إلى ليبيا يوم الثاني عشر من إبريل الماضي إذ أخفت نفسها في ليبيا وظهرت في اليوم التالي متجهة من ليبيا إلى مصر وهبطت في مطار القاهرة مساء ذلك اليوم وفي اليوم التالي الموافق الرابع عشر من إبريل أعادت إلى ليبيا وأوقفت نفسها مرة أخرى وقد لوحظ هذا النمط في تحركاتها خلال عدة أيام في شهر إبريل طائرة اخرى مخصصة للنقل العسكري والدعم اللوجستي والخدمات الاستخباراتية للقوات الجوية المصرية تحمل الرقم رصدت وهي متجهة نحو ليبيا يوم الخامس عشر من إبريل وأخفت نفسها قبالة السواحل الليبية تحظى قوات حفتر بدعم خارجي لوجستي وعسكري فحركة طائرات الشحن العسكرية والاستطلاع في السماء الليبية تعني إمدادا عسكريا وتزويدها بالمعلومات مستمرا لمعركة لا أجل لها ما دامت الأجواء الليبية مفتوحة أمام هذه الطائرات