كيف استقبلت العائلات السورية النازحة شهر رمضان؟

26/05/2019
يختلط الحزن بغصة عزيز نفس كان يأبى السؤال هربت عائلة ام ايمن من لهيب الحرب مع أول أيام الشهر الكريم إلى الحدود مع تركيا قبلهم العراء وقبلوه مكرهين رحابة ظاهرية يصعب أن تخفي ضيق الحال وحين سألنا عن إفطار الصائمين أجابت أم أيمن النفس التي أثقلتها هموم لا تشتهي الطعام ولا طاقة لها بإعداد موائده كتلك التي كانوا يجتمعون حولها في الماضي القريب مع قسوة النزوح والتشرد والفقر تعلو الشكوى من ظلم الإنسان للإنسان في شهر فضيل يفترض أن يزيد فيه التكافل والصدقات ومد يد العون للمحتاجين طلبت المنظمات الإنسانية من النازحين الفارين بأرواحهم استئجار أرض لبناء الخيام عليها كان ردهم أنه ليس لديهم المال لذلك فانتهى الأمر مجرد إبراء للذمة من قبل منظمات إغاثية دولية كما يرى الناس هنا يقترب موعد أذان المغرب وتغييب مظاهر استعداد الصائمين للإفطار قليل من الماء والتمر وشبه مائدة ودقائق طويلة من الحيرة والخوف من أوضاع صعبة ربما تدوم يقول النازحون ليس العوز وحده ما يجعل أيام رمضان هنا قاسية فالبعد عن الدار والحنين إلى موائد إفطار تجمع أفراد العائلة في أيام خلت أشد وطأة على نفوسهم من ضيق ذات اليد ادهم ابو الحسام الجزيرة الحدود السورية التركية