تحركات خارجية لقادة المجلس العسكري بالسودان.. ماذا وراءها؟

26/05/2019
الفريق أول يحيي المشير السابق تحية عسكرية مثيرة للجدل رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان في ضيافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة قصيرة هي الأولى من نوعها مثقلة بالدلالات ومفتوحة على شتى التكهنات والتداعيات حضر المباحثات وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات المصريان وقد تم التوافق على أولوية دعم الإرادة الحرة للشعب السوداني بعيدا عن التدخلات الخارجية حسبما قالت الرئاسة المصرية المجلس العسكري من جانبه ذكر أن رئيسه قدم الشكر للرئيس المصري لتأييد وصول السودان إلى غاياته تقديم الشكر كان أيضا عنوان زيارة سابقة إلى الرياض وأخرى لاحقة إلى أبو ظبي نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان حميتي التقى في الرياض الأمير محمد بن سلمان ومن هناك تعهد لولي العهد السعودي نيابة عن الشعب السوداني بدعم الرياض وحربها في اليمن بعيد زيارة مصر أعلن المجلس العسكري عن زيارة لرئيسه إلى أبو ظبي ثلاث مرات في غضون ثلاثة أيام إلى كل من الرياض والقاهرة وأبو ظبي في وقت يغلي فيه السودان بعد أفق مفاوضات قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري وتحديد موعد إضراب يشمل كل البلاد في رد على تصعيد المجلس العسكري بتلويحه باللجوء إلى انتخابات مبكرة واقع الحال داخل السودان يجعل معنى وجدوى الزيارات الخارجية للمجلس العسكري المتبوع بصفة انتقالي سؤالا ملحا ففي دول أخرى قد تقطع زيارة خارجية لوضع داخلي يكون بعرش لحساسية وجدية ما يحدث في السودان مجلة فورن بوليسي عنونت تقريرا لها تساءلت هل بدأت الثورة المضادة في السودان المجلة قالت إن الرئيس عمر البشير رحل لكن نظامه يقاتل وقيادة جيشه تعلمت منه كيفية تبديد الوقت في التفاصيل الصغيرة وترك الآخرين يتصارعون أشار التقرير إلى أن الحكم العسكري في السودان تدعمه ثلاث دول عربية وهي السعودية والإمارات ومصر اللافت أن تاريخ نشر التقرير كان قد سبقت زيارة رئيس المجلس العسكري ونائبه إلى عواصم الدول الثلاث المذكورة قوى الحرية والتغيير ترى أن الزيارات الخارجية للمجلس العسكري هي تمدد لصلاحياته وسلطاته كما أنها تفتح بابا للتدخل الخارجي يحمل التصريح بين ثناياه قلقا يضعف بالتأكيد الثقة التي بدت مهزوزة في مسلسل التفاوض الطويل لتسليم السلطة إلى المدنيين يضاف إلى كل ذلك تطورات المشهد الداخلي التي تشف عن مساع للزج بعناصر جديدة قد تربك المشهد الاحتجاجي بهدف تصفيته بين توازنات الداخل ومصالح الخارج هل ينجو الحراك الاحتجاجي بمطالبه أم سيضطر إلى وضع آماله في التغيير في خزائن الأمان والأحلام هي إذن لحظة الحقيقة ولحظة اتخاذ القرار في سودان ما بعد الرئيس المعزول عمر حسن البشير