ما مصير "البريكست" عقب إعلان تريزا ماي استقالتها؟

25/05/2019
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يطيح بزعيم آخر لحزب المحافظين فقد أدانت رئيسة الوزراء إثر زميل لضغوط المتشددين في حزبه ضد الاتحاد الأوروبي تعهدت بالتخلي عن السلطة سأترك قريبا المنصب الذي تشرفت به في حياتي ثاني امرأة في منصب رئيسة الوزراء ولن أكون الأخيرة أقوم بذلك من دون سوء نية حددت السابع من شهر يونيو حزيران المقبل موعدا لاستقالتها تمهيدا لانتخاب رئيس جديد للوزراء وذلك بعد ثلاثة أعوام من توليها السلطة حيث كان ينظر إليها على أنها صمام أمان بالنسبة إلى حزب المحافظين لاسيما بعد استقالة ديفيد كاميرون على خلفية نتيجة استفتاء الخروج من الاتحاد بدأت مسيرة مفاوضات شاقة ومضنية للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل لكن البرلمان رفض اتفاقها ثلاث مرات واستقال إثر ذلك نحو عشرة من وزرائها قمت بكل ما بوسعها لإقناع النواب بدعم هذا الاتفاق ولكني للأسف لم أتمكن من ذلك من الواضح الآن بالنسبة إلي أنه من مصلحة البلاد أن يقود رئيس وزراء جديد هذا الجهد نجت من محاولات للإطاحة بها من قبل نواب حزبها المنقسمين بشكل جوهري بشأن العلاقة بأوروبا لكن تعهدها بالسماح بإجراء استفتاء ثان على الخروج سعيا منها لحشد الدعم لاتفاقها زاد من الدعوات لاستقالتها أعلنت أسفها لعدم تمكنها من تنفيذ عملية لكن هل تكون مهمة من يخلف وسهلة وهي التي تركت وراءها حزبا متشرذما بلدا منقسما على نفسه بسبب أتوقع أن يواجه رئيس الوزراء المقبل المشكلات نفسها التي واجهتها تيريزا مي لأن المعادلة البرلمانية متشابهة والبرلمان لن يقبل بالاتفاق نفسه وهذا يتركنا أمام خيار انتخابات عامة لتغيير البرلمان أو استفتاء ثان وفي الانتظار تزداد الأزمة السياسية عمقا في البلاد ويبدو أن المحافظين المتشددين يواصلون إبقاء البلاد رهينة لرغبتهم التاريخية في الانفصال عن أوروبا مينا حربلو الجزيرة لندن