حفتر يصعد هجماته على طرابلس وسط صمت دولي مطبق

25/05/2019
نخرز في عين الشرعية الدولية هكذا بدت صواريخ اللواء المتقاعد خليفة حفتر وهي تخترق واجهة مقر مجلس النواب في العاصمة الليبية طرابلس طائرات حفتر انتقت هدفها بعناية في قصف هو الأول من نوعه في البرلمان أحد منتجات الربيع العربي أعضاءه منتخبون ديمقراطيا ويمثل الجهاز التشريعي لحكومة معترف بها دوليا يضرب الرجل كما يقول خصومه ثلاثة عصافير بصاروخ واحد اختزال ثورة فبراير بذاته كرأس حربة لثورة مضادة تحقيق حلم حكم عسكري سلطوي وإلقاء المجتمع الدولي وراء ظهره هكذا يرضى ويرضي داعميه في الرياض وأبو ظبي والقاهرة وعواصم أخرى الاستخفاف بالقانون والبحث عن حلول عسكرية لمشاكل سياسية هذا ما اعتبره مركز كارنيغي للشرق الأوسط القواسم المشتركة في قصة اللواء المتقاعد خليفة حفتر لجميع الأدوار التي قام بها منذ انقلاب عام 69 من القرن الماضي مرورا بحرب تشاد وصولا إلى الهجوم على طرابلس قد يسهل هذا التوصيف لمسيرة للجنرال السبعيني فهم ألا شيء مستثنى من قائمة بنك أهداف مدفعيته وطائراته وطائرات أصدقائه فإلى جانب استهداف البرلمان قصف فندق ريكسوس في العاصمة طرابلس يضاف هذا إلى أهداف سابقة جميعها تدلل على ضلوع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في جرائم حرب ألا يعد انتحارا سياسيا على المستويين الداخلي والدولي حين يوسع حفتر أهدافه لتشمل برلمانا أو مستشفى أو فندقا أو أي مكان آهل بالمدنيين ثمة من يرى أن مثل هذا السلوك الانتحاري عادة لا يأتي إلا في لحظات يأس أو تلطيفا في لحظات تستدعي رمي كل الأوراق كقطع حفتر مياه الشرب عن طرابلس على الحصار في القرون الوسطى كل ذلك يقينا هو أفضل من موت سياسي وعسكري غير مستبعد إن عاد اللواء المتقاعد القهقرة من تخوم طرابلس إلى معاقله في الشرق الليبي تصعيد قوات حفتر الأخير جزء منه كاستهداف البرلمان لجس نبض ردة فعل المجتمع الدولي لتكون مؤشرا إلى تصعيد أكبر والجزء الآخر من التصعيد كان في إطار إسناد للعمليات القتالية المتجددة جنوب طرابلس لفتح ثغرة هنا أو التخفيف عن قواته هناك لكن محاولة قوات حفتر تغيير موازين القوى لم تؤت أكلها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحلفاؤه المحليون والإقليميون وضعوا كل أوراقهم في سلة السيطرة على العاصمة طرابلس إذن ما كان صراعا تحول إلى معركة وجود بمباركة صمت المجتمع الدولي