التصعيد في الخليج.. صفقات تسليح وزيادة للقوات الأميركية بالمنطقة

25/05/2019
ماذا تبقى من أسلحة حديثة وبالغة الفتك ليست لدى الرياض إنها بحسب تقرير صدر قبل عامين من معهد ستوكهولم لأبحاث السلام ثالث أكبر منفق على التسلح في العالم بأسره بعد الولايات المتحدة والصين وكلتاهما دولتان عظميان لم يسبق لإحداهما أوكلاهما أن طلبت الحماية ورغم ذلك فإن الرياضة تريد المزيد من السلاح وعينها على الضفة الإيرانية من الخليج ترمب ليس في حاجة إلى دافع أو ذريعة فثمة دول تريد الحماية كما سبق وقال وكرام وعليها أن تدفع لتناولها تشتري السلاح كي ينظر إليها بعين الرضا ثمة توتر يتصاعد وهذا أمر جيد تتعاظم المخاوف وإذا كان لابد من قرار فقد أقر الرجل قبل توجهه إلى طوكيو للقاء إمبراطورها الجديد صفقة تسليح بنحو ثمانية مليارات دولار لكل من السعودية والإمارات والأردن تم ذلك من دون موافقة الكونجرس وبررته إدارته بوجود حالة طوارئ وطنية بسبب التوتر مع إيران لم يحدث هذا وحسب بل تزامن مع قرار لنشر ألف وخمسمائة جندي أميركي إضافي في المنطقة أما المهمة ف دفاعية كما قال البيت الأبيض والخارجية معا ولتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط ولمساعدة الحلفاء في الدفاع عن أنفسهم ولردع إيران بدأت إيران بإطلاق الصواريخ حتى تتسارع وتيرة التسليح بطريقة غير مسبوقة في المنطقة لا طهران بدأت الحرب ولواشنطن ولكن الأخيرة تراكم النقاط وتسجلها ومنها اتهام الحرس الثوري الإيراني بالتورط في الهجوم الذي وقع قبالة الفجيرة وهو نفس الحرس الذي صنف منظمة إرهابية في واشنطن ويتهم بأنه يدير أذرع طهران في العالم تلك الأذرع التي توعدت واشنطن بقطعها ترد إيران على التهديد بالمثل وكلاهما في مربع الكلام ولم يتحول إلى فعل لديها كما قال مستشار للقيادة العسكرية الإيرانية أسلحة سرية جديدة تستطيع إغراق السفينتين الأميركيتين العملاقتين إلى قاع البحر بما تحملانه من طائرات وذلك جزء من خطاب إيراني يحرص كثيرون في طهران على تعويم هويته في أغلب الأحيان فإذا هو غير رسمي ومفاده أن البوارج وحاملات الطائرات الأميركية الإيرانية وأن طهران تستطيع حسم الجولة الأولى برشقات صاروخية بينما تستطيع مع القصف بأدوات إيران أن تحيل الوجود الأميركي في المنطقة إلى جحيم خطاب متصلب تصدره طهران بموازاة آخر يستبعد الحرب أصلا ويهون من مغزى أي تصعيد أميركي ويدركه في سياق التهديد والتخويف لا أكثر وبحسب القائمين على هذا الخطاب فإن طهران مستعدة لمواجهة القوات الأميركية لكنها لا تريد الحرب بل تأمين مصالحها النفطية والأهم كرامة الأمة الإيرانية ثمة أيضا دبلوماسية طهران ووزير خارجيتها ظريف فالرجل يتشدد حينا أحيانا أخرى ويرى أن إرسال قوات أميركية إضافية تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين وأن ثمة واجبا يتقدم على ما سواه وهو تجنب منطقة أهوال الحرب لكن ذلك لا يعني إهدار الكرامة الوطنية لذلك يصر الوزير الإيراني على تذكير الرأي العام في بلاده والخارج بأنه رفض مهاتفة نظيره الأميركي وأن الأخيرة يصر بدوره على إهانته لدفعه للرد وهذا لن يحدث ربما لأن ضجيج السلاح يرتفع على ما سواه فإذا ما تراجع ضجيجه وخفت ربما يكون ثمة حل أم سوى ذلك فتجيش على ضفتي الخليج وتهديدات لا تنقطع