اعتقال قرطاس بتونس يجدد النقاش بشأن فساد مسؤولين أمميين

25/05/2019
المنصف قرطاس جامعي تونسي يعمل خبيرا لدى الأمم المتحدة مكلفا بتتبع اختراق حظر الأسلحة المفروض على ليبيا اعتقلت السلطات التونسية قبل نحو شهرين ونصف في البداية بأنه منسق أخطر شبكات تجسس في تونس ما بعد الثورة الخبير الأممي وجهت له تهم بقيادة شبكة كشفت الأبحاث أنها امتلكت معدات تنصت ورصد لحركة الطيران وربطته علاقات وثيقة مع مسؤولين في سفارات أجنبية بتونس وأقامت ورشات تدريبية بتونس لقيادات أمنية ليبية مقربة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر وهنا يطرح سؤال كبير كيف يشرف من كلفته الأمم المتحدة بتتبع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا على ورشات لتدريب من يخرقون هذا الحظر باعتراف الأمم المتحدة ويتلقون أسلحة من حلفائهم خصوصا الإمارات أفرج عن الخبير الأممي نتيجة ما قالت مصادر تونسية إنها ضغوط من الأمم المتحدة وألمانيا التي يحمل جنسيتها لم تنته قضية قرطاس بعد لكنها ذكرت بداء تعاني منه الأمم المتحدة بصمت وتظهر بعض أعراضه بين الحين والآخر إنه الفساد التي تلاحق تهمه بعض مسؤولي الأمم المتحدة ممن يستغلون وضعهم لتحقيق مكاسب شخصية ويبدو أن قدر ليبيا أن يصيبها من هذا الداء أكثر من غيرها في زمن غير بعيد كان مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا برناردينو ليون يقود وساطة لتحقيق المصالحة في ليبيا وفي الأثناء ذاتها كان يتفاوض للحصول على منصب في أبو ظبي براتب مغر في وقت تعد فيه الإمارات أكبر حليف لأحد طرفي النزاع في ليبيا وهو خليفة حفتر قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا حينها إن تفاوضه مع أبو ظبي للحصول على منصب براتب شهري يصل إلى 44 ألف دولار لا يتعارض مع وضعه كمسؤول أممي لم يصدق أحد تبرير برناردينو ليون الذي توجه إلى أبو ظبي ليتسلم منصبه الجديد من حليف حفتر لكن الذي يدفع الثمن هو الشعب الليبي مصداقية الأمم المتحدة قبل برناردينو ليون هزت الأمم المتحدة فضائح أخرى منها فضيحة جونز الشيء الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اتهم بتلقي رشى من ثري صيني من جزيرة ماكاو مقابل مساعدته على إقامة مركز مؤتمرات تابع للأمم المتحدة في الجزيرة وقبلها تفجرت قضية مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان كينيدي الذي اتهمه مساعده بتفضيل إعادة انتخاب الرئيس السابق حامد كرزاي وحتى التستر على تزوير الانتخابات ويتذكر العالم أن رئيس برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق بينون ستيفن اتهم بتلقي رشى بقيمة مائة وخمسين ألف دولار لتفضيل شركات على أخرى ويعرف الجميع أن برنامج النفط مقابل الغذاء وهو برنامج أممي طالت فضائح أخرى الأمم المتحدة تخلصت من عبء هذه القضايا وتأثيرها على سيطرتها وسمعتها