أزمة العسكر والحراك.. إلى أين يتجه المشهد السياسي بالسودان؟

25/05/2019
الإضراب العام بات خيار قوى الحرية والتغيير في السودان في ظل تأزم مسار المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي بشأن مجلس السيادة وحصص التمثيل فيه إجراء تصعيدي لتحقيق مطالب الثورة وللضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين هكذا بررت قوى التغيير دعوتها لإضراب سياسي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في عموم الولايات السودانية واستباقا لأي تنكيل متوقع حذر تجمع المهنيين السودانيين من فصل أو إيقاف المنخرطين في الإضراب وهذا بعد أن هدد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بفصل من يشاركون في الإضراب كما أعاد المجلس نشاط نقابات العاملين وفك تجميدها وهو ما اعتبرته قوى التغيير إحياء لإحدى وجهات نظام البشير لم يكن جمود المفاوضات فقط ما أزعج قوى التغيير والمعتصمين تشهد الساعات الأخيرة حراكا خارجيا لقيادات المجلس العسكري يقرأ بكثير من الريبة من قبل قوى التغيير أحدثها ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية بشأن وصول رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان مساء السبت إلى القاهرة في أول زيارة خارجية له منذ تولى منصبه وسط توقعات بلقائه الرئيس المصري هذا فضلا عما أعلنته صحيفة سودانية بالالتزام البرهان المشاركة في قمة مكة المكرمة نهاية الأسبوع الجاري ويوم الخميس إطار نائب رئيس المجلس العسكري محمد حميتي إلى جدة والتقى ولي العهد السعودي المعلن سودانيا أن الزيارة تخص التطورات في اليمن حيث يشارك السودان مع التحالف السعودي الإماراتي في الحرب هناك وهو ما أكد استمراره في المقابل تعهدت الرياض خلال الزيارة ليس فقط بالدعم المالي الذي تدفق منها ومن أبو ظبي عقب السقوط البشير بل بالعمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومعالجة ديونه والسعي لرفع العقوبات الاقتصادية عن كاهله تحفظت قوى التغيير بوضوح على الزيارة ورأت فيها مؤشرا على تمدد المجلس العسكري في صلاحياته وسلطاته وفتحا لأبواب التدخل الخارجي في الثورة السودانية وأبدى المعتصمون في السودان مرارا تبرمهم بالتدخلات السعودية الإماراتية المصرية بحكم رعاية هذا المحور للثورات المضادة في المنطقة العربية فلا يرجى منه خير لثورتهم حسب رأيهم الحراك الخارجي لقيادات المجلس العسكري يواجه إذن بكثير من التحفظ في الشارع المحتج ومن ثم قد يلقي بمزيد من الظلال على مسار التفاوض المتأزم في ظل الإضراب المرتقب وتلويح المجلس العسكري بانتخابات مبكرة خلال أشهر لو بقيت الحال على ما هي عليه