زيارة حميدتي للسعودية.. رسالة مجاملة أم بوابة للتدخل الخارجي؟

24/05/2019
في الرياض حطت رحال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان ديغلو في أول زيارة خارجية رسمية له بعد عزل البشير زيارة يقول المجلس إنها تأتي لتقديم الشكر على الدعم ولتأكيد موقف السودان في بقاء قواته في حرب اليمن لكن توقيت الزيارة ودلالاتها بحسب قوى الحرية والتغيير جاء في ظروف بالغة الدقة الحساسية ولا تخدم خط الثورة ولا تحقق أهدافها مؤشرا لحاجتين الحاجة الأولى إنه المجلس العسكري الانتقالي تمدد تماما ويعتبر نفسه سلطة انتقالية يحق لها إنها تدير البلاد المؤشر الثاني والأخطر هو التدخلات الإقليمية والدولية في الوضع في السودان هنا في ميدان الاعتصام يبدو الناس أكثر تمسكا بوسائلهم السلمية التي انتهجوها للوصول إلى غايات ثورتهم فقد ركزت خطبة جمعة الاعتصام على ضرورة الإسراع في تكوين الحكومة الانتقالية ومحاكمة المفسدين وفي ظل ما يتهم به المجلس من مماطلة يقدمه الآخر تبريراته بأن قوى الحرية والتغيير سحبت كل السلطات إلى جانبها وتريد انفرادا بالحكم على كل المستويات وهنا يلوح بإجراء انتخابات مبكرة إن لم يتفق الجانبان على مجلس السيادة ترى قوى الحرية والتغيير في إجراء انتخابات مبكرة تمييعا للثورة وتقول إنها تتطلب ولوازم وإجراءات معقدة الانتخابات تعني تعداد سكاني جديد في ظل وقفته دستور 2005 معناها الآن ما في أرضية دستورية يطلبوا منا لانتخابات مبكرة شد وجذب بين الطرفين تلويح بعصيان مدني يقابله آخر بإجراء انتخابات مبكرة حالة مخاض عسيرة تتطلب في رأي مراقبين كثير من الحكمة والرشد للخروج بالبلاد إلى بر الأمان محمد الطيب الجزيرة