حميدتي بالسعودية.. أي تأثير للبعد الإقليمي على الأحداث بالسودان؟

24/05/2019
ماذا يفعل هنا والسودان هناك يغلي شبيها بزعماء الدول يظهر حميتي في ضيافة السعودية أو في أحضانها كما قد يصحح سودانيون في زيارته لجدة يلتقي نائب رئيس المجلس العسكري السوداني ولي عهد المملكة حصرا رسميا يبحث معه العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث الإقليمية لكن هذا التطور قد يقوي حجة من يصفون حميتي بأنه رجل السعودية والإمارات في العسكري الانتقالي فقبل يومين من زيارته للسعودية حميتي يجتمع مع وفد سعودي إماراتي مشترك في الخرطوم لافتة للنظر منذ فترة تحركات الرجل الثاني في المجلس العسكري السوداني كما لا يفعل رئيسه أو غيره من الأعضاء لا يمسك بعدد من الدولة فحسب وإنما صار في صدارة المشهد السياسي في السودان يتحدث باسم سلطته الحالية وباسمها يؤكد بقاء الجيش خارج ثكناته حتى إنجاز المهمة كما تراه يأخذ بأسباب الحكم فيعفوا مثلا عن سجناء غارمين أو يمنح حوافز مالية لقطاعات بعينها لكن ذلك كله لا يشتري ولاء لا يزال المعتصمون أمام مقر قيادة الجيش يطالبون العسكر بنقل السلطة إلى المدنيين وتعضدهم وقفة احتجاج لقطاعات مهنية حيوية تعلن مناصرتها بشكل حاسم لقوى الحرية والتغيير لا يردها عن ذلك قرار رفع الحظر عن نقابات واتحادات مهنية محسوبة على النظام السابق فيما وصفها البعض بمكيدة للنيل من الحراك الشعبي التوتر بين المعتصمين والمجلس العسكري يتزامن وآخر بين المجلس ومفاوضيهم قوى الحرية والتغيير فإلى طريق مسدود انتهت جولتنا التفاوض حول اتفاق نهائي بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية فلم يتم تجاوز الخلافات حول نسب التمثيل في مجلس الدولة المزمع توليه إدارة المرحلة ولأن خطوات المجلس العسكري جثثا قالوا نحو تسليم السلطة إلى المدنيين تلوح قوى الحرية والتغيير بإضراب عام وصولا إلى عصيان مدني أبدى عدد كبير من النقابات المهنية والوزارات والمصارف وفئويين جاهزيته التامة للمشاركة وهنا أيضا يتقدم حميتي دون غيره من رفاقه في المجلس العسكري ليحذر بفصل كل من يقدم على تلك الخطوة نبرة تحديه يرفضها الشارع لكنها قد تروق لداعمي الخارجيين ممن يعتقد بأنهم يستغلون ظروف السودان السياسية والاقتصادية للسيطرة على قراره ولا أدل على ذلك ربما برأي متابعين من تعهد مبكر للغاية بمساعدات تقدر بالمليارات يكتب مدير تحرير موقع ميدل إيست البريطاني ديفد هيرست أن السعودية والإمارات لا تريد لحكومة مدنية مستقلة في السودان وليس ثورة شعبه يشرح الكاتب لا يقصر هؤلاء تركيزهم على العسكريين بل يسعون إلى خطب ود شخصيات في المعارضة المدنية السودانية منهم من زاروا أبو ظبي عقب الإطاحة بالبشير ينصح هيرست بالعمل على ضمان إقامة ديمقراطية حقيقية في السودان لا تستثني أحدا وإذا لم يتحقق ذلك فإن السيسي أو حفتر جديدا كما يقول قد تم تجهيزه بالفعل ويتربص للانقضاض على الثورة