الحوثيون يعلنون استهداف مطار أبو ظبي بطائرة مسيرة

24/05/2019
الحوثيون في استعراض جديد لقدراتهم العسكرية أم هو تهديد آخر للتحالف الإماراتي السعودي أم الاثنان معا اليوم فقط بثت ولأول مرة قناة المسيرة صور هجوم استهدف مطار أبو ظبي في السادس والعشرين من يوليو 2018 قالت القناة إن طائرة مسيرة تحمل اسم صماد ثلاثة قطعت مسافة ألف وأربعمائة كيلو متر قبل أن تصيب هدفها في مطار عاصمة الإمارات وهو ما يتطابق حرفيا مع رواية الحوثيين عند إعلانهم عن الهجوم قبل عام تدحض الصور رواية أبو ظبي التي نفت حينها أي علاقة للحوثيين بالحادثة وعزت سبب التفجير الذي استعصى إنكاره إلى مركبة نقل الإمدادات في ساحة المطار التابعة لمبنى المسافرين رقم واحد ما هي الرسائل الجديدة للحوثيين من وراء نشر هذه الصور القديمة في هذا التوقيت بالذات وكيف سترد أبوظبي بعد الآن على بطلان نفيها لحقيقة الهجوم الحوثي على منشآت حيوية في عاصمتها وليس على أرض اليمن لا يمكن عدم ربط تأكيد الحوثيين تلك العملية بعد عام من حدوثها وبقرائن بالحملة التي أعلنوها منذ التاسع من رمضان وهي استهداف ثلاثمائة هدف حيوي في الإمارات والسعودية بطائرات مسيرة قبل ساعات فقط من خبر قناة المسيرة الذي ستكون تداعياته غير قليلة استهدف الحوثيون نشروا مجددا مجددا تعني للمرة الثالثة على التوالي خلال ثمان وأربعين ساعة وكما جرت العادة لكل طرف روايته لما حدث تقول الرياض إنها اعترضت ودمرت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات أطلقت على مطار نجران بالمدينة الواقعة في حد الجنوبي للمملكة أعلن الحوثيون الخبر بصيغة استهداف منظومة باتريوت السعودية بقصف المطار الذي عاد إلى الخدمة قبل فترة قصيرة يمضي الحوثيون في تنفيذ حملتهم المعلنة على التحالف السعودي الإماراتي ولا تعترض سبيلهم سوى تصريحات مهددة بالرد تمكنوا من تفجير محطتي ضخ أنبوب نفط رئيسي لشركة أرامكو غرب الرياض وقصف مطار نشر أكثر من مرة ما الذي يمنع وقف هجمات جماعة يفترض أن أغلب سلاحها بدائي اتهامها بالحصول على أسلحة متطورة من إيران التي تخضع لعقوبات منذ سنوات لا يبرر حالة فقدان السيطرة على الأوضاع التي تعانيها المملكة وحليفتها الإمارات هل الرياض وأبو ظبي قادرتان على منع التصعيد الحوثي تريدانه أن يتصاعد حتى نقطة ما ولغاية ما ففي تأزيم الوضع فرص أخرى لدعاة الحرب في المنطقة من أجل دفع جناح داخل أروقة صنع القرار في واشنطن إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بالحجج المعروفة رسميا بالدفاع عن المصالح الأميركية وفق منهج الدبلوماسية السعودية من الضروري أيضا حشد التأييد ضد طهران عربيا وخليجيا خلال القمتين المزمع عقده نهاية الشهر الجاري والقصد من اختيار المدينة المقدس بدل العاصمة الرياض واضح في صراع لا يعرف أيهما يسبق الثاني السياسة أم المذهب بغض النظر إذا كان الحوثيون يتصرفون بقرارهم وسلاحهم أو بقرار من غيرهم وسلاح الآخرين فشل التحالف الإماراتي السعودي في حرب اليمن يزيد أكثر فأكثر من سيسير مع من وضد من وقبل ذلك من أجل ماذا يستمر مسلسل الطائرات الحوثية المسيرة في رمضان هذا العام