البرلمان الأوروبي يواجه مخاطر الحضور القوي لليمين الشعبوي

24/05/2019
في دول الاتحاد الأوروبي الأحزاب السياسية الداعية إلى الانطواء على الذات في صعود مستمر منذ أعوام عدة وتنتقد تلك الأحزاب الاتحاد الأوروبي وتتناغم في مواقفها المتشددة حيال الهجرة واستقبال اللاجئين بدعوى سعيهم لاحتلال أوروبا وتغيير هويتها وفي هذه الحملة الانتخابية أعادت أحزاب أقصى اليمين استغلال مخاوف وهواجس قارة ليست في أفضل الأحوال يستغلون فضاء فارغا وفضاء من الغضب العارم هناك فئة من الغاضبين أولئك الذين سيقاطعون الاقتراع وأتوقع أن تكون نسبتهم كبيرة في أغلب دول أوروبا وهناك من سيصوتون إما لليسار المتطرف وإبطال الشعبويين والعنصريين لأنهم ضد العولمة ولديهم شعور بأن الهوية الأوروبية وبسبب موجات الهجرة خصوصا القادمة من الدول الإسلامية بدأت تغير التركيبة البشرية لأوروبا ومثل حزب ماري لوبان لم تعد أحزاب أقصى اليمين في أوروبا تطالب بمغادرة الاتحاد وإنما بتغييره من الداخل ولتحقيق ذلك تحاول ماري لوبان إغراء الرجل القوي لليمين المتطرف في أوروبا الإيطالي ماتيو سالفيني زعيم أقصى اليمين في إيطاليا سالفيني دعا القوميين الأوروبيين للوحدة بهدف تشكيل أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي القادم دعوة وجدت لدى حزب أقصى اليمين في ألمانيا صدا واضحة علينا أن نشكل مع كتلة مشاركة وإلا سنكون عديمي التحذير وعلينا أن ننسق معا حول المسائل الكبرى لفرض سياستنا وهذا لن يكون ممكنا مع مجموعات معزولة لا تزال الهوة كبيرة بين أحزاب أقصى اليمين لكي تشكل جبهة موحدة لكن ذلك لا يعني أنها لن تكون قادرة على شل أو على الأقل إحداث اضطراب في عمل المؤسسات الأوروبية خاصة إذا صدقت استطلاعات الرأي التي تتوقع دخولها بقوة للبرلمان الأوروبي نور الدين بوزيان الجزيرة باريس