العراق يدفع باتجاه التهدئة بين طهران وواشنطن

23/05/2019
العراق وسط العاصفة قول تردد صداه هنا في أروقة السياسة وخارجها حيث يتابع بقلق ما يجري قرب حدودهم وأن الأزمة المتصاعدة بين أميركا وإيران لا يقتصر الأمر على ما يجري قرب الحدود فهناك خشية أيضا أن يصل هذا الصراع إلى داخل العراق فعناصر المواجهة متوفرة جماعات مسلحة موالية لإيران ومصالح أميركية منتشرة في البلاد مشهد دفع بغداد إلى إعلان أنها بدأت خطوات ملموسة سعيا لحل الأزمة نبحث مع الجانب الأميركي ونبحث مع الجانب الإيراني ونرسل وفود خلال أيام قليلة إلى مختلف العواصم صاحبة العلاقة خصوصا طهران وواشنطن محاولة الدفع باتجاه التهدئة وغير بعيد من أروقة السياسة العراقية شهدت السفارة الإيرانية في بغداد قبل أيام اجتماعين مهمين تمثل في لقاء السفير الإيراني إيريك مسجدي القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني بنظيره البريطاني والفرنسي كل على حدا زارت الجزيرة دار السفارة وعلمت أن الاجتماعين تركز على سبل حل الأزمة وأن السفيرين خرج من هنا برسالة واحدة حل الأزمة مع أميركا يبدأ بالعودة إلى الاتفاق النووي وكل شيء بعد إذ يمكن مناقشته العراق يتحول إلى دولة جزائرية سواء على مستوى اللقاءات السفارة الإيرانية مع البعثات الدبلوماسية الأوروبية وحتى فيما يرتبط بالقرار المتخذ أخيرا من أن العراق يجب أن ينطلق بحوارات مع الدول المعتدلة التي تتضرر من الحرب من أجل تكوين لوبي ضاغط على الولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة أخرى من أجل إطفاء نيران الحرب ورغم الاعتقاد هنا أن فرص حل الأزمة غدت ضئيلة فإن تصور سيناريو المواجهة بين طهران وواشنطن يدفع الجميع إلى التمسك بخيار الوساطة خوفا من تداعيات الحرب المكلفة على العراق تقول بغداد إن مهمتها تسير باتجاهين إطفاء نار الأزمة وإبعاد العراق عن ساحة المواجهة المحتملة وبين هذا وذاك تسعى لبلورة موقفها وهي تدرك أن من شأن تفجر الأزمة أن يجعل منها أحد أكبر المتضررين سياسيا واقتصاديا وليد إبراهيم الجزيرة