"التعاطف مع الإخوان".. مبرر السعودية لإعدام العودة والقرني والعمري

23/05/2019
سلمان العودة و عوض القرني وثالثهم علي العمري أبرز المعتقلين ضمن ما سمي بالخلية الاستخباراتية التي تضم أيضا دعاة وناشطين آخرين وبحسب منظمة لحقوق الإنسان وحساب معتقلي الرأي فإن النيابة العامة في السعودية طالبت بقتلهم تعزيرا بعد أن وجهت لكل واحد منهم أكثر من ثلاثين تهمة وبحسب هذه المنظمات فإن التهم التي يشترك فيها الثلاثة الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين أو تأييده وإظهار التعاطف معه والدعوة إلى التغيير في السعودية من خلال التأثير في الشباب وتأييدهم ثورات الربيع العربي لم يكن الانتماء للإخوان المسلمين مجرما في السعودية حتى عام 2014 بعد أشهر على نجاح الثورة المضادة في مصر حينها فقط صنفت الجماعة تنظيما إرهابيا ومع مجيء محمد بن سلمان وليا للعهد عام برؤيته التي عصفت بالمجتمع السعودي سياسيا واجتماعيا وثقافيا كانت جماعة الإخوان والمتعاطفين معها في عين العاصفة حيث هدد بن سلمان بالقضاء عليها بل واتهمها باغتيال عمه الملك فيصل بن عبد العزيز وبحسب مهتمين بالشأن السعودي فإن المتهمين الثلاثة لم يكونوا يوما خصوما للدولة وهم ضحية رؤية بن سلمان التي تستلزم التخفف من الطابع الديني للسعودية وتمهيد طريق الانفتاح بتجريف من يشكك في كونه عقبة أمام مسارح فالدعوة إلى الاعتدال والوسطية ودعم ثورات الربيع العربي والحث على نبذ العنف ليست تهما وبالعودة إلى سلمان العودة المعتقل منذ سبتمبر أيلول عام 2017 فإنه متهم أيضا من قبل النيابة السعودية الإفساد في الأرض وبإشرافه على ملتقى النهضة الذي تعده النيابة تنظيما شبابيا لقلب أنظمة الحكم العربية كما يتهم العودة بالانضمام لتجمعات واتحادات علمية دينية مخالفة لمنهج كبار العلماء في السعودية وخصوصا توليه منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تحت قيادة رئيسه السابق الشيخ يوسف القرضاوي الموضوع على قائمة الإرهاب السعودية وبحسب منظمات وهيئات حقوقية فإن ما تسوقه النيابة العامة من تهم للعودة لا يعدو كونه تهمة زائفة تهدف لإقناع الرأي العام بوجوب إعدامه بسبب شخصيته المؤثرة داخل السعودية وخارجها ويرى نجله عبد الله أم ووالده يدفع ثمن موقفه المحايد من الأزمة بين السعودية وقطر ودعوته إلى المصالحة وهو موقف عدت والسلطة جريمة تستحق العقاب أما عوض القرني فمتهم أيضا بالتعاطف مع المعتقلين والدعوة لإطلاق سراحهم والقدح في الدولة وسياستها وأنظمتها والتغريب بما من شأنه المساس بالنظام العام والتحريض على القتال في مناطق الصراع كذلك انتقاده الوضع في السعودية وإساءته لقادة دول أخرى وترى المنظمات الحقوقية أن نتعاطف القرن مع المعتقلين والدعوة إلى إنصافهم ليس جريمة وأن انتقاده الدولة وسياستها يصب في مصلحتها فهو شخصية أتى دينية مستقلة تسعى لخدمة البلد وأن السياسات المشبوهة لبعض الدول وقادتها لا يعد عدوانا على الدول الصديقة لم يتسرب الكثير عن التهام الثلاثين الموجهة لعلي العمري إلا أن تهمة تشكيل منظمة شبابية لتحقيق أهداف تنظيم سري إرهابي داخل المملكة تبقى التهمة الأبرز التي ساقتها النيابة العامة ذريعة للمطالبة بقتله تعزيرا ولا يعرف عن العمر إلا أنه داعية إسلامي يتخذ الوسطية منهجا في دعوته ترأس جامعة مكة المكرمة المفتوحة وكان يدير قناة فور شباب قبل أن تغلقها السلطات السعودية بعد اعتقاله في سبتمبر أيلول وتلخص القناة أهدافها بتقديم الفن الراقي شكلا ومضمونا والترويج للقيم الدينية والأخلاقية وحفظ توازن الشباب وبناء مستقبلهم