محدودو الدخل أكثر المتضررين.. الحكومة المصرية ترفع أسعار الكهرباء

22/05/2019
على طريقتها الخاصة تقدم الحكومة المصرية لمواطنيها تهنئة رمضان وعيد الفطر وزير الكهرباء المصري أعلن الثلاثاء حزمة زيادات جديدة في أسعار استهلاك الكهرباء يبدأ تطبيقها مطلع يوليو تموز المقبل مع العام المالي الجديد اختلفت نسب الزيادة باختلاف شرائح الاستهلاك وكالعادة كانت الفئات الأقل استهلاكا هي الأكثر تضررا بالأسعار الجديدة ستتكبد الشرائح التي تستهلك من صفر إلى 100 كيلوات شهريا زيادات يتجاوز متوسطها خمسة وثلاثين بالمائة بينما ينخفض بمقدار الزيادة لشرائح الاستهلاك عليا لما متوسطه عشرة بالمائة فقط فلسفة الحكومة المصرية في ذلك تعود بخطواتها المتسارعة لرفع الدعم عن الخدمات الأساسية كالكهرباء في الحالة الراهنة والتي يزمع وفق وزير الكهرباء رفع الدعم عنها نهائيا بنهاية السنة المالية 2021 2022 خلال تلك الخطوات المتسارعة التي هي بالأصل استجابة لشروط صندوق النقد مقابل قرض اثني عشر مليار دولار لا ينظر المسؤولون في مصر للانعكاسات العاجلة على الطبقات الفقيرة من المجتمع التي داهمتها هذه الزيادات الأخيرة في قلب مواسم ترهق جيوبها بما يكفي وعلى مشارف صيف يبدو من بشائره أنه سيكون قاسيا وبحسب الحكومة المصرية فإن عدم تعديل أسعار الكهرباء للعام المالي الحالي سيخلف عجزا يجاوز ثلاثة وثلاثين مليار جنيه منذ 2014 أي منذ تولى عبد الفتاح السيسي لرئاسة البلاد لأول مرة رسميا تتوصل إجراءات خفض دعم الطاقة لخفض عجز الموازنة كما تقول الحكومة وفي سياق متصل لا يكفر السيسي ووزرائه حكوماته المتعاقبة على الحفاظ على الصبر انتظارا لجني ثمار ما يصفونها بالإصلاحات الاقتصادية ولا يجد المواطن الفقير أو محدودي الدخل بديلا عن ذلك الصبر بحكم السياسات الأمنية وانسداد أفق التعبير لكن بالمقابل تظهر بيانات رسمية أن الاقتصاد المصري لا يتجه نحو التعافي بل تتعاظم مثلا معدلات الدين بشكل غير مسبوق في أحدث بيانات البنك المركزي المصري ارتفع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد بأكثر من 20 بالمئة على أساس سنوي في نهاية ديسمبر الماضي وزاد الدين الخارجي للبلاد في الفترة ذاتها أكثر من ستة عشر بالمائة ويحذر اقتصاديون من سنوات عصيبة مقبلة بسبب جداول سداد الديون الخارجية تحديدا التي لا يتوقف الرئيس المصري على التوقيع على اتفاقاتها بمعدلات متسارعة ولا يعرف في ظل كل ذلك كيف يتسنى للطبقات الفقيرة في مصر ترقب التحسن الذي يعد به المسؤولون