بطائرة مسيرة.. الحوثيون يستهدفون مطار نجران جنوب السعودية

22/05/2019
للمرة الثانية خلال أربع وعشرين ساعة قصف حوثي على مطار نجران جنوبي السعودية استنادا إلى إعلان جماعة الحوثي فإن طائرة مسيرة من طراز قاصف الاثنين استهدفت مرابض الطائرات الحربية في مطار نجران من دون ذكر أي تفاصيل عن حجم الأضرار أو سقوط ضحايا يأتي الهجوم غداة آخر قال الحوثيون إنه استهدف مخزنا للأسلحة في مطار نجران وهو ما نفاه التحالف السعودي الإماراتي بالقول إن قصف الثلاثاء أصاب منشأة مدنية في مدينة نجران ما بعد التاسع من رمضان ليس كما قبله من وعيد جماعة الحوثي هذا يمكن النظر إلى التصعيد غير المسبوق بين الجماعة والسعودية في التاسع من رمضان الرابع عشر من مايو أيار الجاري دشن الحوثيون ما سموه العملية العسكرية الكبرى ضد السعودية حين شنت الجماعة بسبع طائرات مسيرة دفعة واحدة هجومها الأول من نوعه وحجمه على منشآت نفطية تتبع شركة أرامكو كان الهجوم واحدا من بين ثلاثمائة هدف عسكري وحيوي قالت الجماعة إنها بمثابة بنك أهداف لطائراتها المسيرة وصواريخها على امتداد جغرافية الإمارات والسعودية تسوق جماعة الحوثي هجماتها بذريعة حق الدفاع عن النفس ردا على الضربات الجوية للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن وإن علمت ذريعة الحوثيين في ضرب العمق السعودي ثمة تساؤل عن إخفاق المملكة إلى الآن في صد أو حتى خفض وتيرة هذه الهجمات التي تشن بأسلحة بدائية إذا ما قورنت في التقنيات العسكرية التي تمتلكها الرياض باعتبارها أكبر مستورد للأسلحة في العالم رسميا تتهم السعودية إيران بأنها هي من يعطي الأوامر للحوثيين بمهاجمة منشآتها النفطية وقد وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير الحوثيين بأنهم جزء لا يتجزأ من الحرس الثوري الإيراني ويأتمرون بأمرها يرى مسؤولون أميركيون أن إخفاق السعودية أو حتى القوات الأميركية في المملكة في صد هجمات الحوثيين أمر طبيعي وقد يحدث لأنها تشن بشكل مباغت بالنظر إلى حرارة مياه الخليج قد لا تقنع هذه الحجة كثيرين فيضعون هجمات الحوثيين في سياقه توتر بين واشنطن وطهران من وجهة نظر هؤلاء فإن السعودية تعلم تماما أن تشان قد يصل بالأمور مع إيران إلى الهاوية لكن دون أن يقع فيها وعليه لا يستبعدون أن تكون الرياض بصدد توظيف هذه الهجمات لتأليب رأي ضاغط داخل الإدارة الأميركية يدفع باتجاه التصعيد العسكري مع إيران بذريعة حماية مصالح واشنطن وحلفائها علاوة على رغبة المملكة استثمار التصعيد الحوثي قبل انعقاد قمتي مكة الطارئتين على المستويين العربي والخليجي اللتين دعا لهما العاهل السعودي أواخر مايو أيار الجاري أما الحوثيون فيرفضون الربط بين توقيت هجماتهم والأزمة بين طهران وواشنطن يقولون لو لم تكن السعودية تخوض حربا ضد اليمن لما أرسلنا طائراتنا المسيرة لضرب خطوط نفطها