واشنطن وطهران.. معركة كسر عظم وحرب تهديدات

21/05/2019
تواصل الإدارة الأميركية ضغوطها على إيران وتستمر إيران في بعث رسائل بأنها لا يعبأ بالتهديدات الأميركية يبدو الأمر كمعركة كسر عظام نهائيا لكنها مرفقة بتصعيد عسكري لا يعرف إلى أي مدى يمكن التحكم فيه يرفع الرئيس الإيراني حسن روحاني لغة التحدي مرة أخرى في وجه التهديدات الأميركية ويحاول أن يظهر تناقضات المواقف الأميركية الشعب الإيراني كان دائما مقاوما ومحافظا على عزته وسيظل كذلك كما ترون البيت الأبيض يهددنا وبعد أقل من ساعتين يتراجع عن تهديداته وكلما هددنا كان البنتاغون ينبهه إلى أن موقفه خطير جدا فيضطره إلى الاعتذار ويعلن بأنه لا يرغب في حرب مع إيران وهذا دليل على قوة الشعب الإيراني أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فقد قال إن واشنطن تمارس لعبة خطيرة تستهدف أمن المنطقة عبر زيادة وجودها العسكري وأكد أن إيران لن تنحني أمام التهديدات ولن تتفاوض بالإكراه في المقابل تواصل الإدارة الأميركية ضغوطها وفي الوقت ذاته تعلن أنها لا ترغب في حرب مع إيران فقد قال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شانهان إن هذه الضغوط بدأت تؤتي أكلها وأنها دفعت إيران إلى إعادة حساباتها بتجميد مخططاتها لمهاجمة المصالح الأميركية نحن في فترة ما زال مستوى الخطر فيها مرتفعا مهمتنا ضمان عدم حصول خطأ في حسابات الإيرانيين هذا أهم شيء يمكن أن نفعله في البنتاغون تلك الحسابات الخاطئة واحتواء التصعيد هدفنا هو الرد أما الرئيس الأميركي فقد هدد إيران بأسلوبه المعهود بعواقب وخيمة إن هي أقدمت على شيء ما أعتقد أن إيران سترتكب خطأ فادحا إن هي أقدمت على فعل شيء ما فعلت أي شيء ستقابل بقوات هائلة ولكن ليس لدينا أي إشارة بأنهم سيفعلون وفي الوقت الذي ينكر الطرفان رغبتهما في القيام بالخطوة الأولى لبدء مفاوضات يتحرك العراق حليف الطرفين ويعلنوا عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي أنه سيرسل موفدين إلى طهران وواشنطن للتوسط من أجل تهدئة الوضع ويقول إن العراق لا يملك خيار البقاء بعيدا عن التوتر الأمريكي الإيراني فعلا أن العراق بحكم علاقته الجيدة بالطرفين هو أفضل ما يمكن أن يتوسط في المرحلة الحالية لتجنيب الخليج حربا يعرف أن لهبها سيصله بطريقة أو بأخرى