ضربوها وأوجعوها.. ماذا يريد الحوثيون من السعودية؟

21/05/2019
ماذا يريد الحوثيون أكثر يحتفلون بما يقولون إنه نصرهم وانتصاره اتبعك يتزامن مع توسيع رقعة استهدافهم لأراضي تحالف رياض أبو ظبي وإعلان بنك أهدافها وهي كما توعدوا قبل أيام قليلة ثلاثمائة هدف حيوي وعسكري في الأراضي والمياه الإقليمية السعودية والإمارات ولم يتأخر كثيرا في تنفيذ ما هددوا به وتوعدوا آخر أهدافهم كان مطار نجران وهناك ضربوا ويبدو أنهم فوجئوا فقد استهدف المطار بطائرة مسيرة مفخخة بالمتفجرات ولم يكن ما أصابه مجرد هدف عادي بل مخزن الأسلحة في المطار بحسب ما أعلنه وتلك رسالة واضحة بأنهم يستهدفون ما يعتبرونها منشآت عسكرية وفي ذلك يضاعفون ما يعتبره كثيرون إهانة للعسكرية السعودية التي يصف خطابها المعلن للحوثيين بأنهم مجرد متمردين وأدوات ليس أكثر فإذا بهم رغم ذلك يشنون الجهاز العصبي الحساس للدفاعات السعودية وليست هذه المرة الأولى بل هي الثانية خلال نحو أسبوع ويزيد قليلا فقد استهدفوا محطتي ضخ نفط تابعتين لأرامكو درة التاج السعودي تسجل انتصارا لحركة صغيرة أو مجموعة مسلحين على دولة هي الأثرى في المنطقة والأضخم تسليحا على الإطلاق لكنها لم تستطع ردا ولم تقم فعليا بحماية رأسمالها الأكبر منذ نحو قرن في إنتاج النفط ونقله وخطوط إمداداته وهناك ما هو أكثر فداحة وكشفت صور حصرية لأقمار صناعية حصلت عليها الجزيرة وتظهر حجم الضرر الذي لحق بمحطتي ضخ النفط ما يعني أن هجمات الحوثيين الأخيرة كانت بالغة الدقة ما يثير أسئلة حول تسلح الرياض ومنظوماتها للدفاع الصاروخي وكيف أن طائرات مسيرة تقطع مسافات مهولة داخل الأراضي السعودية وتقصف أهدافا دون أن تعترض ولكن ما فهم منه البعض اختلالا في موازين القوة بين السعودية والحوثيين فبينما تتفوق السعودية بشكل ساحق في التسلح فإنها تتراجع بطريقة شائنا وفق البعض في إدارة أدوات القوة بما يجعل من هو أقل تسلحا بما لا يقارن قادرا على الإيذاء متى شاء وأينما أرادوا وبحسب الحوثيين فإن إخفاق الرياض في إدارة الصراع لا يقتصر على الجانب العسكري بل الدعائي أيضا فهي تعترف بخسائرها الفادحة بعد أن تصبح تلك حديث العام كله وفي الوقت نفسه تتهم الحوثيين بشن هجمات يتبرؤون منها نفى الحوثيون أخيرا أنهم استهدف مدينة مكة المكرمة مثلا ويعتقد أن إعلان الرياض بشأن مكة يهدف إلى تأليب الرأي العام الإسلامي على جماعة الحوثي والقول إنها تضرب مكانا ذا أهمية دينية استثنائية في شهر يتمتع بتوقير عظيم لدى المسلمين عبر العالم لا يخدم وفقا للبعض ما يفترض أن تكون دعاية ذكية لصالح التحالف الرياض وأبو ظبي فكيف تدعو لقمتي عربية وخليجية في المدينة نفسها في وقت لاحق من هذا الشهر وأنت عاجز عن رصد الهجمات المفترضة للحوثيين عليها وأن لمن لا يستطيع صد هجمات هؤلاء أي جيش المحيطين الخليجي والعربي ضد من هو أكبر منها وهو إيران في حرب تقرع طبولها في معسكر الرياض أبوظبي على الأقل