السودان.. آمال ترحل من جولة تفاوض إلى أخرى

21/05/2019
المجلس العسكري ما يزال يضع عربة المجلس السيادي أمام حصان الثورة بهذه الكلمات حاول تجمع المهنيين السودانيون التعبير عن خيبة أمله من تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري في وقت كان يترقب فيه كثيرون في السودان الإعلان عن تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان قبل نحو أسبوع وكان ينتظر منه رسم الملامح نهائية لشكل الجهة التي ستدير المرحلة الانتقالية في البلاد خلال السنوات الثلاث القادمة وصولا إلى الدولة الديمقراطية الموعودة العقدة الأبرز التي حالت دون ذلك تركيبة المجلس السيادي من يكون الرئيس وكيف ستوزع النسب التمثيل بين المدنيين والعسكريين بداخله فالعسكر يصرون أن تكون الكلمة العليا لهم ليس فقط رأس المجلس ولكن أيضا الأغلبية وإن قيل بأنهم وافقوا أن تكون أغلبية طفيفة أي ما يزيد قليلا على 50 في المائة ولم تفلح محاولات قوى إعلان الحرية والتغيير الالتقاء مع العسكر في منتصف الطريق أي عبر رئاسة دورية يتبادل فيها المدنيون والعسكر رئاسة المجلس السيادي مع التمسك بالأغلبية الطفيفة لصالح المدنيين يقول تجمع المهنيين السودانيين إن التنازل عن هذا الخيار يفرض الثورة من مضمونها فهي لم تقم لكي تبدل سلطة عسكرية قديمة بسلطة عسكرية أخرى وإن بوجوه جديدة لاسيما وأن الهدف الرئيسي للمجلس السيادي هو تمهيد الطريق نحو الدولة المدنية ومن الصعب تخيل حدوث ذلك تحت ظل العسكر وأمام دخول المفاوضات بين الطرفين ما يشبه الحلقة المفرغة علت أصوات داخل ساحة الاعتصام تدفع نحو التصعيد واللجوء لخيار العصيان المدني والإضراب السياسي الكامل فالشعار هنا سلطة مدنية أو ثورة أبدية متهمين المجلس العسكري بالرهان على إطالة أمد المفاوضات من خلال المماطلة والتعنت سعيا للفت في عضد المعتصمين وأملا في تشظي قوى الثورة من داخلها ببيان صادر عن المجلس العسكري أن اللجان المختصة بين الطرفين ستواصل أعمالها وأن قادة المجلس عازمون على متابعة العمل من أجل الوصول إلى اتفاق عاجل ومرض يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورته