عسكر الجزائر يخشون الفراع الدستوري والمدنيون يخشون الفخ الدستوري

20/05/2019
الانتخابات الرئاسية في الجزائر أهي ماضية نحو التأجيل لم يجد رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بنعم أو لا في خطابه الأخير والمنتظر من ولاية ورقلا أصر على إجراء الانتخابات ودعا إلى التحضير لها سريعا وفق الآليات الدستورية لكنه لم يأت على ذكر تاريخ الرابع من يوليو تموز المقبل المرفوض من الحراك الشعبي لابد من الإشارة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية يضع حد لما يحاول إطالة أمد هذه الأزمة والأكيد أن الخطوة الأساسية في هذا الشأن تتمثل في ضرورة تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة بالتنظيم والإشراف على الانتخابات فإجراء لانتخابات رئاسية يمكن من تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري حذر من وصفهم بذوي المخططات المريبة من استخدام المسيرات لإبراز شعاراتها بالرحيل الجماعي لإطارات الدولة كافة بحجة أنهم رموز النظام واعتبر المصطلح المقصود به بأنه غير موضوعي وغير مقبول بل وخطيرا وخبيثا يراد منه تجريد مؤسسات الدولة من إطاراتها وتشويه سمعتهم على حد تعبيره اعتراضه على الشعار الأيقونة لم يمنعه من ترك الباب مفتوحا لحوار مباشر لانتخابات قبل رحيل العصابات يعبر المتظاهرون عن موقفهم الذي لا يعجب رئيس الأركان أولوية المطالب في هذه المرحلة هي رحيل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي رئيس الحكومة المعينة من قبل الرئيس السابق بوتفليقة قبل أي اقتراع كثيرا يحذر الفريق صالح من الفراغ الدستوري ولكن ماذا عن الفخ الدستوري يرد منتقدوه واحترام المدد المنصوص عليها لفترة حكم الرئيس المؤقت وإجراء الانتخابات في ظل الأسماء الموجودة في السلطة حاليا هو عدم احترام إرادة حراك الثاني والعشرين من فبراير يقول دعاة المرحلة الانتقالية والجمهورية الثانية استبقت ثلاث شخصيات بارزة خطاب الفريق صالح المعلن عن توقيته بإصدار مبادرة في صيغة بيان من أجل الخروج عنق الزجاجة دعا وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي والمحامي المشهور علي يحيى عبد النور واللواء المتقاعد رشيد بن يونس القيادة العسكرية إلى فتح حوار صريح مع ممثلي الحركات الاحتجاجية الهدف من الحوار وفق البيان هو إيجاد حل سياسي توافقي في أقرب الآجال حل يستجيب للطموحات الشعبية المشروعة المطروحة يوميا منذ ثلاثة أشهر تقريبا تردد كثيرا اسم أحمد طالب الإبراهيمي لرئاسة المرحلة الانتقالية المطلوبة بإلحاح من قبل الشارع الغاضب ولكن بعض المصادر المقربة منه إنه لا يفضل ذلك بسبب تقدمه في السن يبلغ من العمر عاما تأخر الحراك في اختيار وإعلان قيادة تمثله لا يساعد كثيرا في انقشاع الضباب الذي يسود المشهد الآن كل الظروف السياسية والأمنية الراهنة في الجزائر تقول إن إجراء الانتخابات في الرابع من يوليو تموز المقبل شبه مستحيل لوجستيا ذلك غير ممكن إضافة إلى غياب أي حوار بين الأحزاب السياسية وممثلين عن الحراك مع الرئيس المؤقت وامتناع السلطات بلديات عدة عن تنظيم الاقتراع موعد الانتخابات الرئاسية نعم هل سيتم تفكيكه في الوقت المناسب لحل مناسب قبل اتضاح الرؤيا بشأن الرابع من يوليو حسم المتظاهرون أمرهم الحراك مستمر حتى تحقيق مطلب تغيير السلطة وليس الأسماء