عـاجـل: مراسل الجزيرة: الفريق أول عبد الفتاح البرهان يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للمجلس السيادي في السودان

صور حصرية للجزيرة تظهر أضرار أرامكو بعد استهداف الحوثيين

20/05/2019
لم يكن هجوم الحوثيين على محطات النفط السعودية مجرد هجوم عادي فمع أنه ليس الهجوم الأول بطائرات مسيرة فإنه الأخطر الذي يطال العمق السعودي ويضرب عصب اقتصادها فبحسب مركز ستراتفور الأميركي فإن مدى هذه الطائرات يتراوح بين 1200 إلى ألف وخمسمائة كيلو متر مما يضع معظم السعودية والإمارات ضمن نطاق التهديد نجح سلاح الجو المسير وبفضل من الله تعالى في تنفيذ عملية هجومية كبرى هذه المرة وبحسب جماعة الحوثي أطلقت 7 طائرات مفخخة اثنتان منها انفجرتا في محطتين لضخ النفط الخام اعترف بهما الجانب السعودي لكن خلف هذا التطور النوعي الذي أضفى بعدا جديدا على شكل المواجهة بين التحالف السعودي الإماراتي وجماعة الحوثي صور تكشف عن دقة عالية في الاستهداف وتثير تساؤلات عن مدى خطورة تعرض البنية التحتية للنفط والغاز في السعودية إلى هجمات أخرى فقد حصلت الجزيرة على صور أقمار صناعية لمحطة أرامكو رقم ثمانية التقطت بعد يوم واحد من الهجوم وهي إحدى المحطتين المستهدفتين وتقع على مسافة كيلومترا من محافظة عفيف فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية فإن الصورة الخامس عشر من مايو أيار وبعد مقارنتها بصورة قبل الاستهداف بعدة أيام تظهر أثرا في الأنبوب بلغ عرضه حوالي أربعة أمتار إضافة إلى تسرب كثيف للنفط الخام امتد على مساحة ألف متر مربع حتى وقت التقاط الصورة في صباح الخامس عشر من مايو أيار اللافت للانتباه أن الهجوم استهدف الأنبوب في نطاق أحد عشر مترا مربعا فقط وهو نطاق ضيق جدا مقارنة بالمساحة الإجمالية للمحطة التي تقدر مائة وخمسة عشر ألف متر مربع وهو ما يعني أن الهجوم لم يكن استهدافا عشوائيا أو إصابة الأنبوب كانت محض صدفة بل كانت دقيقة بما يكفي لتمييز الأنبوب واستهدافه دون المنشآت الإدارية والسكنية المحيطة به وقد لوحظ أثناء بحثنا بين الصور الفضائية الملتقطة ظهور مسار صوري لعملية استطلاع واسعة بالأقمار الاصطناعية نفذتها جهة لا تزال مجهولة وذلك بين منطقتي الدوادمي وينبع على امتداد خط النفط المستهدف بين الثالث والثالث عشر من مايو أيار في الفترة التي سبقت مباشرة يوم الهجوم الحوثي على خط النفط والأكثر غرابة أن عملية الاستطلاع تلك بدأت بالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران لاسيما أنه لم يسبق رصد هذا الأنبوب قبل هذه الفترة بسنوات كما تود الصورة المؤكد أن نحو ربع إمدادات النفط في العالم باتت مهددة ومحاطة الدقة وهذا المدى البعيد الذي كشف عنه الهجوم على أنبوب النفط فقد ضعفت تشكيك برواية الحوثيين عن هجمات سابقة حينها إنها طالت مطاري أبو ظبي ودبي وشركة أرامكو