المجلس العسكري بالسودان يتسلم وثيقة الحراك.. فكيف سيكون رده؟

02/05/2019
تدخل الأزمة بين العسكر وقوى الحرية والتغيير عنق الزجاجة وربما يكون الاستعصاء هنا بين العسكر أنفسهم الجنرال عبد الفتاح البرهان يتراجع خطوة إلى الوراء فلا يتحدث إلا قليلا بينما يتقدم نائبه محمد حمدان المعروف بحميتي خطوة على الأقل إلى الأمام هو تبادل أدوار لا يعرف بعد غير أن حميتي يحتفظوا بعصا يريد فيما يبدو أن يكون رجل المجلس العسكري والشارع معا يتشدد هنا ويرخي هناك وتلك لعبة قد يفقد فيها العسكر والمدنيين معا فماذا يريد هؤلاء الذين ما انفكوا يعتصمون أمام القيادة العامة للجيش يريدون انتقالا سلميا وسلس للسلطة ولن يحدث هذا إذا عادوا إلى بيوتهم كما يقولون وإذ يعرفون ذلك من يعتبر ممثلا للعسكر يحاول أن يلتف عليه فإذا أخفق هدد وتحدث بلغة خشنة عن فوضى محتملة وعن تعطيل مصالح الناس وإذا فعل يكون الرد بمليونية جديدة تؤكد أنه لا تراجع عن المطالب وأن ثمة من يمثل الناس على طاولة المفاوضات فإذا شكت بهم جئناكم من كل مكان وذاك منطق الثورات أن تغيره وربما أن تحدث عسرا للبعض ممن يتضرر منها علام يختلف العسكر وقوى الحرية والتغيير في رأي البعض فإن الخلاف هو بين منطق الثورة والسائد الثورة تغير وتزلزل والسائد يريد إبقاء الأوضاع على حالها ويديره أي تغيير لأنه يهدد استقرارها وربما مصالحه ومن يمثل أسقط البشير فمن أسقطه الشعب وقد تظاهر والفكرية وقد قتلوا بالرصاص لكن العسكر لا يرون الأمر على هذا النحو يقولون لولانا لبقية البشير ولو أردنا السلطة الاستحواذ عليها وهذا يدمر مسكوتا عنه يفيد بأن العسكر يريدون أن تكون لهم اليد الطولى في المرحلة الانتقالية وهذا ما يتهمون به قوى الحرية والتغيير ترجع الأمر إلى بديهياته الأولى فالجيش ليس المرجعية ليس من يمنح الشرعيات إنه طرف وجزء من السلطة وانحيازها للثورة ليس منا بل إنه دوره ليس إلا أن يمنح أو يمنع ثم يحتكر السلطة كلها ثمة مفاوضات تجري وتتعثر تقترح قوى الحرية والتغيير خارطة طريق شاملة لمرحلة ما بعد البشير وتقول إن مقترحاتها قابلة للتفاوض إذا تم الاتفاق على المبدأ وهو نقل السلطة للمدنيين تقترح إعلانا دستوريا ومجلسا سياديا لا يستبعد العسكر لكنه لا يسمح لهم في الوقت نفسه بأن يصادروا أدوار الآخرين ثم يقترح مرحلة انتقالية ينتهي فيها حكم العسكر إلى المدنيين بالكامل أن تكون الكلمة الفصل المدنيين ولقواه بينما يقوم الجيش والقوى الأمنية بحماية هذا الانتقال هذا وفقا للبعض ليس تفاوضا بل هو صراع يتوحش على المستقبل بأدوات الحاضر وقواه وهو ليس توزيع للحصص ولا اقتساما لكعكة السلطة بل بناء لسودان جديد يقطع مع ماضي البشير والانقلابات ويؤسس لدولة مدنية وإذا كان ثمة خلاف فثمة شارع يحتكمون إليه ليفصل ويحسب