هل يتدخل الحشد الشعبي في الصراع الأميركي الإيراني؟

19/05/2019
الحشد الشعبي العراقي في قلب الأزمة بين واشنطن وطهران فرغم إعلان بغداد أنها تسعى إلى النأي بنفسها عن هذه الأزمة الناشبة بين الطرفين لا تعجب هذه السياسة على ما يبدو الحشد الشعبي تلك القوة العسكرية المدعومة بترسانة ثقيلة وتأييد شعبي لا يستهان به بالتأكيد نظرية النأي بالنفس في هذه الأزمة لا تجدي نفعا لأننا كما قلت داخل في قلب العاصفة ولن ينفعنا النأي بالنفس لأننا سنتضرر بالتأكيد إذا حصل لا سمح الله في منتصف عام 2014 تشكل الحشد الشعبي بعد صدور فتوى من المرجعية الشيعية لمحاربة تنظيم الدولة آنذاك وبعد عامين فقط أقر مجلس النواب قانونا للحشد الشعبي فأصبح قوة رسمية تضم عشرات الآلاف من المقاتلين رديفة للقوات النظامية يتألف الحشد الشعبي من عشرات الفصائل المقاتلة أبرزها سرايا السلام وقوات بدر وحركة العصائب لكن العديد من هذه الفصائل لا تزال لديها أجنحة مسلحة خارج منظومة الحشد بينما توجد فصائل أخرى قررت عدم الانخراط في الحشد من أبرزها حركة النجباء وكتائب حزب الله الحديث عن الحشد يعني الحديث عن مؤسسة رسمية تابعة للدولة العراقية ولكن هنا الخشية من بعض الفصائل المسلحة غير منتمية إلى الحشد الشعبي قد يكون هناك ارتباطات لهذه الفصائل بإيران في إطار هذا المنح إمكانية انزلاق فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي أو من خارجه في الصراع الدائر بين واشنطن وطهران تقلق المشهد السياسي والأمني في العراق الذي تحاول حكومته أن تمنع تحول أرضها إلى ساحة للمعركة بين الطرفين مع كل هذه الأعداد التي يتحكم فيها الحشد الشعبي في العراق يبدو أن سياسة النأي بالنفس التي تدعو إليها بغداد وقد لا تكون مضمونا مما قد يشكل تهديدا للقوات والمصالح الأميركية في العراق في حال وقعت الحرب امير فندي الجزيرة بغداد