هل السعودية تدعو إلى قمة عربية أم تصعد بدبلوماسية؟

19/05/2019
لمن توجه الدعوة السعودية على وقع تصاعد التوتر في الخليج تضرر منشآت نفطية قرب الرياض وتخريب ناقلتي نفط سعوديتين ضمن أربع سفن بميناء الفجيرة الإماراتي يدعو العاهل السعودي لقمتين طارئتين خليجية وعربية بمكة المكرمة نهاية الشهر الجاري بحسب وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير الذي أكد أن بلاده لا تريد حربا ولا تسعى إليها فإن المرجو من القمتين موقف موحد ضد العدوان والأعمال التخريبية التي تدعمها إيران كما قال مستعرضا تأهب بلاده للدفاع عن نفسها لو وقعت الحرب في حال اختيار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك وبكل قوة وحزم لم يظهر من القوة والحزم المخبأين شيء حين قطع الطائرات الحوثيين المسيرة مئات الأميال نحو منشآت نفطية قرب العاصمة الرياض وكان هذا فعل الحوثيين الموصوفين بذراع إيران فكيف بإيران نفسها بغض النظر عن كون سمعة القمم العربية عادية أو طارئة قد لا يبشر بتحقق الاحتشاد المطلوب خاصة في الظروف الراهنة لكن يبقى أن الدعوة لقمتين طارئتين دفعة واحدة تمثل لدى الداعي على الأقل تصعيدا وإن كان دبلوماسيا والرياض هنا تنفخ دبلوماسيا في أزمة يؤكد طرفاها الأساسيان أنهما لا يريدان تفجيرها رغم أن ذلك التفجير لا ينقصه سوى شرارة واحدة لكن ماذا عن الدعم المرجو من قمة عربية وبالأخص الخليجية هل بقي من كيان التعاون الخليجي ما يسعف في مثل هذه الأزمة بعد أن صنعته الرياض بيدها قبل عامين حين حاصرت وشيطنت شقيقا خليجيا مجهزة على أي أمل في حيوية ذلك الكيان العربي عقب الدعوة السعودية جرى اتصال هاتفي بين ولي العهد محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بحثت فيه تطورات المنطقة كما قالت مصادر سعودية ماذا تؤمن الرياض من دعوتها للقمتين هي بمقاييس التسلح من أقوى الجيوش العربية ومن تدعوهم لدعمها ليسوا أضعف منها فقط بل يراقبون فعلها على مدار سنوات في اليمن ضد الحوثيين وهم بضعة آلاف لا أكثر لم يظهر من بشائر الدعم العربي ما يعول عليه خلال حادثتي الفجيرة واستهداف منشآت أرامكو بيانات لفظية لا أكثر ولا يتوقع أن يكون وراء أكمة المحيط العربي سوى ذلك بعد أن أثخنته في غير موضع مغامرة السياسة السعودية والإماراتية وهما الآن أول من يستغيث بحثا عن دعم العرب وأشقاء الخليج