هجوم الحوثيين الأخير على السعودية.. تطور نوعي لافت

19/05/2019
لم يكن هجوم الحوثيين على محطات النفط السعودية مجرد هجوم عادي فمع أنه ليس الهجوم الأول بطائرات مسيرة فإنه الأخطر الذي يطال العمق السعودية ويضر بعصب اقتصادها فبحسب مركز ستراتفور الأميركي فإن مدى هذه الطائرات يتراوح بين 1200 إلى ألف وخمسمائة كيلو متر مما يضع معظم السعودية والإمارات ضمن نطاق التهديد نجح سلاح الجو المسير وبفضل من الله تعالى في تنفيذ عملية هجومية كبرى هذه المرة وبحسب جماعة الحوثي أطلقت طائرات مفخخة اثنتان منها انفجرتا في محطتين لضخ النفط الخام اعترف بهما الجانب السعودي لكن خلف هذا التطور النوعي الذي أضفى بعدا جديدا على شكل المواجهة بين التحالف السعودي الإماراتي وجماعة الحوثي صور تكشف عن دقة عالية في الاستهداف وتثير تساؤلات عن مدى خطورة تعرض البنية التحتية للنفط والغاز في السعودية إلى هجمات أخرى فقد حصلت الجزيرة على صور أقمار صناعية لمحطة أرامكو رقم ثمانية التقطت بعد يوم واحد من الهجوم وهي إحدى المحطتين المستهدفتين وتقع على مسافة 79 كيلومترا من محافظة عفيف فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية فإن الصورة الخامس عشر من مايو أيار وبعد مقارنتها بصورة قبل الاستهداف بعدة أيام تظهر أثرا في الأنبوب بلغ عرضه حوالي أربعة أمتار إضافة إلى تسرب كثيف للنفط الخام امتد على مساحة ألف متر مربع حتى وقت التقاط الصورة في صباح الخامس عشر من مايو أيار اللافت للانتباه أن الهجوم استهدف الأنبوب في نطاق أحد عشر مترا مربعا فقط وهو نطاق ضيق جدا مقارنة بالمساحة الإجمالية للمحطة التي تقدر مائة وخمسة عشر ألف متر مربع وهو ما يعني أن الهجوم لم يكن استهدافا عشوائيا أو إصابة الأنبوب كانت محض صدفة بل كانت دقيقة بما يكفي لتمييز الأنبوب واستهدافه دون المنشآت الإدارية والسكنية المحيطة به وقد لوحظ أثناء بحثنا بين الصور الفضائية الملتقطة ظهور مسار صوري لعملية استطلاع واسعة بالأقمار الاصطناعية نفذتها جهة لا تزال مجهولة وذلك بين منطقتي الدوادمي وينبع على امتداد خط النفط المستهدف بين الثالث والثالث عشر من مايو أيار في الفترة التي سبقت مباشرة يوم الهجوم الحوثي على خط النفط والأكثر غرابة أن عملية الاستطلاع تلك بدأت بالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران لاسيما أنه لم يسبق رصد هذا الأنبوب قبل هذه الفترة بسنوات كما توضح الصورة المؤكد أن نحو ربع إمدادات النفط في العالم باتت مهددة ومع هذه الدقة وهذا المدى البعيد الذي كشف عنه الهجوم على أنبوب النفط فقد ضعفت تشكيك برواية الحوثيين عن هجمات سابقة قالوا حينها إنها طالت مطاري أبو ظبي ودبي وشركة أرامكو