قطاع الإلكترونيات الأكثر تضررا من الحرب التجارية الأميركية الصينية

19/05/2019
تعيد رمي الكرة في ملعب واشنطن هذا ما تعمد إليه بيجين ردا بالمثل على الزيادة المستمرة في الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادراتها إلى الولايات المتحدة ومع التصعيد الأميركي الأخير الذي طال المنتجات الإلكترونية الصينية انطلق المعرض العالمي الذكاء الصناعي في الصين وسط غياب أميركي ولكن بالمقابل حضور مكثف للشركات الصينية لصناعة الالكترونيات وإن تواترت التقارير بتراجع مبيعاتها تحت وطأة الحرب التجارية الولايات المتحدة تتخذ أسلوبا هجوميا في تعاملها مع الصين فمع النمو الاقتصادي متسارعين للصين وحفاظها على معدل نمو مستقر تخشى الإدارة الأميركية تفوق بيجين عليها بقطاعي التكنولوجيا وصناعة الإلكترونيات وتسعى إدارة ترامب على ما يبدو لكبح طموح بيجين في أن تصبح لاعبا مهيمنا في التكنولوجيا العالمية فخلال العام الماضي استحوذت الصين وحدها على من الإنتاج العالمي للإلكترونيات ورغم تقييد واشنطن لشركة خوسراوي بوضعها على القائمة السوداء للتجارة فإن ذلك لم يمنع الشركة من توقيع أكثر من عقدا تجاريا لشبكات الجيل الخامس من الهواتف المحمولة حول العالم من منتجاتنا موجهة نحو التصدير والسوق الأميركية وجهتنا الأولى وزيادة الرسوم على المنتجات الإلكترونية تسبب لنا أضرارا حيث يحتم علينا ذلك رفع الأسعار استطاعت الصين المحافظة على نمو اقتصادي مستقر في الربع الأخير من العام الماضي بلغ نحو ستة ونصف في المائة وذلك رغم انخفاض صادراتها للولايات المتحدة إلى مليار دولار خلال تلك الفترة غير أن المصدرين الصينيين للمنتجات التكنولوجية عانوا من تهاوي حجم مبيعاتهم بما يناهز ما من شك في أن الحرب التجارية المستعرة بين الصين والولايات المتحدة منذ أكثر من عام على بلادها على مختلف قطاعات ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويبقى قطاع الإلكترونيات الصيني بحجمه الضخم الخاسر الأكبر في معركة الرسوم المتبادلة بين الجانبين شيماء جويي الجزيرة من المعرض العالمي ذكاء اصطناعي